هذا الصباح- محطات في حياة الفنانة الراحلة مي سكاف

25/07/2018
مضى 20 عاما على مسح دموع ذرفتها تيما في مسلسل العبابيد حزنا على فقد أحبابها وقلقا على مصير أهلها لكنها ظلت تذرف دموعا أخرى من موت يسكن منازل بلدها سوريا لطالما قضت الفنانة المعروفة مي سكاف أيام طفولتها وصباها في دمشق التي كان الموت تحت ترابها أقصى أحلامه الفنانة الراحلة التي قضت نحبها منفية في بلد اللجوء فرنسا ولدت مي في حي دمشقي عام 1969 عاش أهله على قلب واحد في مدينة تبدو الحياة فيها آمنة مطمئنة لكنها لم تكن كذلك في عيون الفنانة الراحلة درست مي الأدب الفرنسي في جامعة دمشق ولكنها لم تعمل في الترجمة فموهبتها ظهرت أثناء دراستها في الجامعة لتشارك في العديد من الأدوار المسرحية والتلفزيونية والسينمائية بدأت موهبتها منذ أن كانت تدرس على مقاعد الجامعة تشاركت مع زملائها في الجامعة في تقديم أعمال مسرحية في المركز الثقافي الفرنسي وترتدي ثوبا نجومية في التلفزيون والسينما والمسلسل الصامت في عام 2004 أسست معهد تياترو لفنون الأداء المسرحي في صالة صغيرة في دمشق مي سكاف المعروفة بمواقفها المناهضة لنظام بشار الأسد منذ مطلع الثورة السورية ذاقت آلام الفقد بعد اعتقالهم في سجون دمشقها فغادرت وتتلعثم بكلمات ما اعتادت أن تفارق ياسمين الشام لغير رجعة قالت كلمتها ورحلت رحلت مي ولم تسعفها الآمال لتعود لدمشق وللمبادئ التي استجلبها في أعمالها الفنية لتصبح واقعا ملموسا لكنها ظلت أملا مكتوبا في وجدانها وفي آخر جملة خطتها قبل وفاتها لن أفقد الأمل إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد