السويداء.. عشرات القتلى بهجمات أثارت تساؤلات عدة

25/07/2018
يوم دام في جبل العرب بمحافظة السويداء جنوبي سوريا في هجوم هو الأوسع وفي وسط مدينة السويداء وقعت تفجيرات انتحارية فحصدت أرواح عشرات من المدنيين ولم يتأخر تنظيم الدولة عن إعلان مسؤوليته عنها تزامنت التفجيرات مع هجوم شنه مقاتلو التنظيم على مناطق في شمال المحافظة وشرقها قتل خلالها عشرات من ميليشيات تابعة لقوات النظام ومقاتلين محليين ينتهي هنا الخبر الذي حل ثقيلا على معقل الدروز السوريين وتركهم تحت وطأة الرعب لكن يبدأ سيل أسئلة مشروعة لماذا هنا ولماذا الآن والسؤال الأكثر بداهة من المستفيد محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة غير ممكنة إذا ما عزلنا حاضرة المحافظة عن ماضيها في ظل حكم الأسد الأب والابن بادئ ذي بدء توحي لك التصريحات الرسمية الأميركية والروسية وكأن تنظيم الدولة قد انتهى أو يكاد وللجغرافيا هنا ومكائدها إذ كيف استطاع تنظيم الدولة عبور هذه المساحة وصولا إلى المدينة والسؤال الأكثر إلحاحا لماذا يترك النظام التنظيم أصلا في جيوب كهذه الثاني منها يطل على الجولان المحتل حيث إسرائيل والأخير على مناطق نفوذ الولايات المتحدة لا إجابة مباشرة على هذه الأسئلة وهو ما يدفع قسرا إلى البحث في الأسباب بل في النتائج التي يربطها بعض المراقبين بنتائج سابقة مثل احتواء المرجعية الدينية الدرزية الأعلى عقب وفاة شيخ العقل الأول أحمد الهجري في ظروف غامضة قبل ستة أعوام علاوة على اغتيال وحيد البلعوس قبل عامين رجل الدين الشهير الذي أسس حركة الكرامة المناوئة للنظام حافظت السويداء خلال السنوات السبع الماضية على حياد صاغته مع النظام السوري المرجعية الدينية المتمثلة بمشيخة العقل واستنكف آلاف من أبنائها عن تأدية الخدمة العسكرية في قوات النظام لكن ثمة من يرى أن الرعب الأخير الذي شهدته المحافظة كفيل بتحويل وجود النظام السوري من وجود شكلي إلى وجود فعلي بحكم الضرورة يعيد السويداء إلى ما كانت عليه قبل الثورة السورية وكانت السويداء عوقبت لعقود وحرمت من التمثيل الرفيع والفاعل في الحزب الحاكم والجيش وتعد مدينة السويداء أول مدينة في تاريخ سوريا الحديث تلقت تهديدا بقصفها جوا عام من القرن الماضي من وزير دفاع البلاد حينها حافظ الأسد محبطا أول محاولة لإسقاط النظام الذي أسسه هو ورفيقه صلاح جديد وهي محاولة قادها الضابط الدرزي الشهير سليم حاطوم الذي أشار قبل إعدامه في دمشق إلى احتمال قيام حرب أهلية في البلاد نتيجة تنمية الروح الطائفية التي يقودها النظام