هذا الصباح-فن اللامبالاة.. نظرية نفسية جديدة تعرف عليها

24/07/2018
حتى صار ما يعرف بالأغاني الشبابية الجديدة بدت وكأنها تمضي على نفس الدرب الذي يسير عليه السواد الأعظم من نظريات التنمية البشرية المؤكدة دوما على أهمية أن يكون الإنسان مفعما بالمشاعر الإيجابية كي يكون سعيدا في حياته لكن ثمة نظرية جديدة في هذا المجال تبدو وكأنها تسير عكس هذا التيار النظرية تحمل اسم فن اللامبالاة وتقول إن المعاناة وما قد يتمخض عنها من ألم ومشاعر قد تبدو سلبية لم تخلق عبثا فهذه المعاناة قد تساهم في تطوير قدرات الإنسان بشكل أفضل بكثير من أوهام حشو الدماغ بالتفاؤل المصطنع الذي تروج له أغلبية نظريات التنمية البشرية أو هكذا تقول تلك النظرية الجديدة نظرية اللامبالاة لا تعني أن تدير ظهرك للحياة وتتجاهل كلا من حوله وإنما يقصد بها فن تجاهل كل أنواع المعاناة التي لن تفيدك بأي شيء والتعايش في المقابل مع المعاناة التي ستجعلكم في نهاية المطاف أرقى وأقوى وأكثر صلابة جوهر النظرية يقول إن تعايش الإنسان مع أي معاناة هو في حد ذاته قمة إيجابية لأن المشكلات ومحاولة البحث عن حلول لها هي القوة الحقيقية الدافعة للبشرية للأمام ففي كل الأحوال سنعاني وفي كل الأحوال سنمر بمشكلات فتلك هي طبيعة الحياة ومن ثم فإن عليك اختيار المعاناة التي ترى أنه من الأفضل أن تمر بها لأنها ستجعلها في نهاية المطاف أكثر تقدما وأن تتجاهل أخرى فعلى سبيل المثال عليك أن تختار بين أن تعمل في مؤسسة أو أن يكون عندك مشروع قانون خاص ففي كلا الأمرين ستكون هناك معاناة لكن الصبر على هذه المعاناة قد يجعل منك رجل أعمال ناجحا أو مديرا شهيرا فن اللامبالاة يقول إن السعادة تحتاج إلى الكفاح وأن الإنسان لم أشعر بأي سعادة على الإطلاق بدون كفاح فلو أصبح كل شيء سهلا وميسرا وسلسا وإيجابيا في حياتك فلن تشعر أبدا بأي سعادة ولكن لا قيمة للمعاناة إذا تمت بدون هدف متفق مع القيم التي تؤمن بها وقد يكون المال هو أقصى ما يتمناه شخص فيما يعتقد آخر أن سعادة من حوله أكثر أهمية ومن ثم فإنه من الضروري أن تحدد قيمك وأولوياتك وعليك تجاهل كل الأشياء والأشخاص الذين يشكل وجودهم في حياتك عراقيل أمام تحقيق هذه القيم هذه الأفكار تشبه إلى حد كبير جانبا من آراء الفيلسوف الألماني فريدريك شينيتشي الذي أكد أن الأصل في الحياة هو المعاناة وأن هذه المعاناة هي الشيء الوحيد القادر على إخراج الإنسان الخارق أو السوبرمان الكامل داخلنا الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك أو هكذا قالوا لي