عدن.. مسلسل الاغتيالات مستمر

24/07/2018
له جنود يقتلون ويعودون في توابيت من اليمن وآخرون يصابون فيزورهم وهو يعرف ربما أن ثمة ثمنا باهظا يفعل ذلك وقد وقر في ذهنه أن ما يسعى إليه يستحق فهناك بلاد كاملة تطل على أهم الممرات المائية في العالم تكاد تخضع له إنه اليمن الذي لا يريد أن ينافسه فيه وحوله أحد يعود رئيسه الشرعي إلى عدن قبيل آخر معارك محمد بن زايد في الحديدة وقيل إنه من أذن لهادي بالعودة وإنه أمهله فترة قصيرة ليكون هناك على أن يعود إلى الرياض بعد مدة قصيرة لا يعود رئيس الشرعية المغدورة بل يبقى فتبدأ عمليات اغتيال غامضة تستهدف أئمة مساجد منتمين للتجمع اليمني للإصلاح أو مقربين منه أو من التيار السلفي المعتدل تمتد عمليات الاغتيال هذه لتستهدف مسؤولين أمنيين منهم قائد كتيبة حزم أربعة التابعة لإدارة أمن عدن لكنه نجا بأعجوبة ربما ظاهريا يبدو هؤلاء حلفاء لأبوظبي والرياض ضد الحوثيين أي أنهم إما رجالات هادي وإما في صفه حتى لو كانت بينهم وبينه تباينات كبرت أم صغرت لكن ذلك لم يعصمهم من الموت قتلا في مدينة يسيطر الإماراتيون عليها فعليا ما يعني أن الأمر أكثر تعقيدا مما يبدو عليه في الوهلة الأولى فمن قال إن الهدف هو إعادة الشرعية لا الانقضاض عليها وبحسب البعض فإن الهدف ربما يكون إضعاف الرئيس هادي وإظهاره بمظهر العاجز في العاصمة المؤقتة لبلاده ودفع الناس حتى المقربين منه للاستنتاج بأن وجوده يتزامن مع فوضى أمنية لا يقدر على شيء حيالها فلما يبقى في عدن إذن يحدث هذا بينما يتواصل انهيار الريال اليمني بوتيرة متسارعة ومتزامنة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية ويرجع بعض اليمنيين ذلك إلى ما يقولون إنه عدم وفاء الرياض بوعدها بإيداع مبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني وإذا صح هذا فإنه يعني أن حلفاءها المفترض أنها في الرياض لا يرغبون في نجدته أو على الأقل في تسهيل بقائه في عدن فمن شأن تقوية الرئيس هناك بإجراءات تنعش الاقتصاد تثبيت الشرعية في حين تكون عواقب تركه وحيدا في التشكيك في شرعيته من الأساس فهل يراد لهادي ذلك وفي رأيي مناصرين لهادي فإنه لا يملك من أمره شيئا باستثناء ما يرمز له كآخر مظاهر الشرعية في البلاد فهو لا يستطيع محاربة الحوثيين وحده ولا مطالبة القوات السعودية والإماراتية بمغادرة بلاده كما لا يستطيع تقديم بديل معيشي لمواطنيه يجعلهم يلتفون حوله لو قرر الخروج على ما يسميه البعض طاعة أولياء الأمر وبهذا يتحول رمز الشرعية إلى رمز للعجز ربما أريد له أن يصبح كذلك للدفع بديل عنه إلى ساحة أضعفت وأنهكت وتريد حلا بغض النظر عن الجهة التي يأتي منها ولصالح من يعمل