انسحاب عضوين محسوبين على حفتر من المجلس الرئاسي بليبيا

24/07/2018
محاولة جديدة لخلط أوراق المشهد الليبي أو ضرب اتفاق الصخيرات السياسي لتقاسم السلطة في ليبيا كما يرى مراقبون فقد أعلن اثنان من أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عرفا بموالاتهم للواء المتقاعد خليفة حفتر وهو ما فتح المجبري وعلي القطراني أعلنا انسحابهما من المجلس على خلفية ما وصفها بسيطرة الميليشيات المسلحة على العاصمة طرابلس في ظل المشهد السياسي في ليبيا والانسداد اللي حاصل الآن وتوغل وسيطرة المليشيات على العاصمة طرابلس بأن إقليم برقة الآن خارج الاتفاق السياسي قفزة في الظلام كما وصفها خصوم حفتر أو محاولة للتخلص مما يمكن أن يوصف بأعباء اتفاق الصخيرات السياسي الذي يقول مؤيدوه إنه كبح جماح حفتر في محاولته إقصاء خصومه للتفرد بالسلطة في ليبيا ولم يؤثر انسحاب هذين العضوين على بنية المجلس الرئاسي الذي يواصل أعماله من طرابلس في محاولة منه لإصلاح الأمور المعيشية لليبيين وليس هناك حتى الآن ردود أفعال محلية أو دولية تجاه هذا الانسحاب وقد اعتبر البعض أن الانسحاب سياسي وليس قانونيا القطران والمجبري على صلة بأطراف إقليمية داعمة لحفتر كمصر والإمارات هدفها عرقلة محاولات المجتمع الدولي لإنهاء الصراع السياسي في ليبيا كما أن هذه المقاطعة للمجلس الرئاسي تصب في اتجاه إفشال اتفاق الصخيرات السياسي وتعكس رغبة المجتمع الدولي في إنهاء الصراع بتطبيق بنود الاتفاق وإلى جانب ذلك فإن محاولة التنصل من الاتفاق السياسي الليبي تتعارض بشكل قاطع مع اتفاق باريس الذي نص على توحيد المؤسسات السيادية وإنهاء عمل الحكومة الموازية في شرق البلاد وهذا ما دفع باريس إلى محاولة إنقاذ الاتفاق الذي يعرقله حلفائها في ليبيا وعلى رأسهم خليفة حفتر الذي يريد خوض معارك سياسية لتحقيق مكاسب عجز عن الوصول إليها بالحسم العسكري يمر مشهد الأزمة الليبية منذ عدة أسابيع بحالة من الانسداد وهذا قد يكون سببا دفع حفتر إلى سحب المحسوبين عليه في المجلس الرئاسي خصوصا بعد فشله في تحقيق مطلبه بتعيين محافظ جديد للمصرف المركزي يكون مواليا له علاوة على خضوعه لإرادة المجتمع الدولي الذي أراد لموانئ النفط أن تبقى تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط بالعاصمة طرابلس وليس تحت سيطرة مؤسسة موازية موالية له أحمد خليفة الجزيرة طرابلس