إسرائيل تسقط مقاتلة للنظام السوري.. الرسائل والأبعاد

24/07/2018
استباقا لما سينتهي إليه المشهد الميداني والعسكري على الجهة المقابلة عبر الشريط الحدودي مع سوريا ومع اقتراب قوات النظام وحلفائه من استعادة كل المناطق التي خسرتها منذ العام 2012 في محافظتي درعا والقنيطرة تتوالى الرسائل الإسرائيلية الساعية إلى رسم حدود ومعالم وطبيعة القوات التي ستقبل وجودها قرب الأراضي التي احتلتها قبل أكثر من نصف قرن فبعد ساعات قليلة من إبلاغ إسرائيل كلا من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال زيارتهما القصيرة لها رفضها لوجود إيران والجماعات الموالية لها على الأراضي السورية واحتفاظها بحريات الرد والتصرف ضد هذا الوجود رغم الضمانات الروسية بإبعادها عن الشريط الحدودي مسافة مائة كيلومتر أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة سورية مقاتلة من نوع سوخوي بصواريخ باتريوت بحجة اختراقها لأجواء الجولان المحتل واعتبار ذلك على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتهاكا لاتفاق فض الاشتباك الذي تم التوصل إليه بين الطرفين عام ما أسفر عن مقتل قائد الطائرة وهو برتبة عميد فيما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولا رد النظام السوري اقتصر على التأكيد أن إسقاط طائرات السوخوي جاء خلال وجودها في الأجواء السورية وأثناء مشاركتها في العمليات القتالية في منطقة حوض اليرموك غرب مدينة درعا ضد آخر الجيوب التي ما تزال تحت سيطرة ما يعرف بجيش خالد المقرب من تنظيم الدولة في حين نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصدر عسكري سوري قوله إن إسرائيل تعمدت إسقاط الطائرة أثناء تحليقها فوق ذلك الجيب في مسعى واضح منها لكي يتم أسر الطيار من قبل مسلحي جيش خالد وتمكينهم من التفاوض على وقف العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق سيطرتهم وبانتظار تداعيات هذه الحادثة على التفاهمات الروسية الإسرائيلية ومدى قدرة موسكو على ضبط المجموعات الإيرانية وتلك الموالية لها المستاءة من تلك التفاهمات فإن مناطق وأجواء الشريط الحدودي قد تكون مرشحة لمزيد من الاحتكاكات بين الطرفين