آفاق التهدئة بفلسطين في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال

21/07/2018
لا تهدئة ولا هي حرب الحال في قطاع غزة على مدى الشهور الأخيرة تراوح غزة على حافة الحرب حينا والهدوء أحيانا بدأت جولة التصعيد الأخير حين قلصت إسرائيل الخميس أحد أفراد القسام في رفح على قاعدة القنص بالقنص ردت المقاومة الجمعة بقتل أحد ضباط الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية للقطاع تلا ذلك قصف مدفعي إسرائيلي على نقاط رصد تابعة للجناح العسكري لحركة حماس فاستشهدوا ثلاثة مقاومين بينما استباحت المقاتلات الإسرائيلية القطاع من شماله إلى جنوبه بأكثر من ستين غارة أعادت غزة إلى أجواء الذعر والخوف إبان حرب وبعد تبادل لما تصفه تل أبيب اللكمات مع فصائل المقاومة الفلسطينية ذهب الطرفان وللمرة الثالثة في غضون أشهر معدودات إلى وقف لإطلاق النار برعاية مصرية وأممية تؤكد فصائل المقاومة أنها لن ترضى باستخدام إسرائيل تشديد الحصار والتصعيد العسكري على غزة لفرض معادلة قوامها أن تضرب أينما شاءت وقتما شاءت دون أي رد هجوم واسع النطاق على حماس هكذا يسمي الجيش الإسرائيلي تصعيده العسكري الأخير في غزة لا تريد إسرائيل الوقوع في فخ استنزاف على تخوم القطاع بفعل معادلة القصف بالقصف والطائرات والبالونات الحارقة يتعين على سكان قطاع غزة أن يدفعوا الثمن يهدد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بعملية عسكرية ستكون أشد وطأة من حرب ولن تنتهي إلا بإنهاء حكم حماس تقول الصحافة الإسرائيلية إن ضعف الحجة هو ما يحول دون تنفيذ ليبرمان ونتنياهو لوعيهما تصفه صحيفة إسرائيل هايوم غزة بنقطة الضعف الأساسية لنتنياهو فرغم الاجتماعات الأمنية المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه ورئيس هيئة الأركان فإن القيادة العسكرية في تل أبيب عاجزة حتى الآن عن وضع أهداف إستراتيجية تبرر شن حرب جديدة على غزة وفي هذا الوقت آخر ما تريده القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب أن تفرض غزة نفسها على الأجندة الأمنية بدلا من الجبهة الشمالية التي تقول إسرائيل إنها أكثر خطورة وتحديا يكشف موقع مونيتور الإخباري العبري عما وصفه بالتحول اللافت في الموقف الإسرائيلي من المصالحة الفلسطينية فوفق مصادر أمنية إسرائيلية فإن تل أبيب تعول على نشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية على الحدود مع القطاع كما تنص ورقة المقترحات المصرية لضبط الحدود الشرقية مع غزة لاسيما إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أصبحت مبعث حرج يؤرق الحكومة الإسرائيلية والحقيقة أن أمر التصعيد والهدوء في غزة مرده إلى المصالح السياسية ثمة ما رأت إسرائيل أن في الحرب مكاسب خاضتها مهما كلفها الأمر ومتى ما رأت في التهدئة خيارا ملائما أكثر ذهبت إليه