مسارات المواجهة بين واشنطن وطهران

21/07/2018
تهدد اهدد تمنع عن تصدير النفط سأمنع الآخرين من بيع نفطهم هكذا تبدو لغة التخاطب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منذ مايو الماضي مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي يقول إنه لا جدوى من الحوار مع الولايات المتحدة وأكد أن أي تفاوض جديد معها سيكون خطأ فادحا لم يكتف برسالة واحدة لطرف واحد عندما اعتبر نفوذ إيران في المنطقة عامل قوة مهمة لها مضيفا أن من وصفهم بالأعداء يحاولون استهدافه لتحويل إيران إلى بلد ضعيف بلا أوراق قوة حقيقية ربما لم يكن مرشد الجمهورية على وفاق وتناغم بهذا الحجم مع الرئيس روحاني مثلما هو هذه الأيام فالجمهورية الإسلامية تحبس أنفاسها لما سينجم عن العقوبات الأميركية المحتملة واختاروها تلك التي تهدف إلى خفض مبيعات النفط عصب اقتصاد البلد إلى الصفر بعد انسحاب الرئيس من الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي أعلن لاحقا أنه على الدول الأخرى الامتناع عن شراء نفط طهران اعتبارا من الرابع من نوفمبر تشرين الثاني المقبل إعلان متبوع بعبارة وإلا على تلك الدول تحمل عواقب مالية أميركية ولتعويض النقص المتوقع في السوق العالمية أمرت واشنطن المملكة العربية السعودية بزيادة إنتاجها تعتبر إيران خامس منتج للذهب الأسود في العالم وقف صادراتها يعني ضربة قاضية لاقتصاد يعاني أصلا من عدة أزمات بسبب عقوبات السنوات الماضية ورقة إغلاق مضيق هرمز ليست جديدة في الحرب الدبلوماسية والكلامية الطويلة بين إيران والولايات المتحدة يقع المضيق في جنوب الخليج تحده من إيران ومن الجنوب سلطنة عمان منه يمر نحو في المائة من الإنتاج العالمي للنفط تستخدمه عدة دول في المنطقة ممرا لتصدير إنتاجها النفطي في أوج التهديدات المتبادلة وحرب الضغوط رفضت روسيا والصين وتركيا الاستجابة لرغبة إدارة ترومان بعدم شراء النفط من إيران لا يعرف ما إذا كانت واشنطن ستترجم أقوالها إلى أفعال بشأن خفض الصادرات إلى الصفر وفرض إجراءات مالية على غير منصاعين لقرارها كما ترجح بعض التحليلات ألا يذهب التهديد بإغلاق مضيق هرمز أبعد من الكلام السبب وفق تلك التحليلات واستنادا لتهديدات سابقة أنه لا واشنطن ولا تريد المواجهة العسكرية خاصة الآن