مقاتلو المعارضة وعائلاتهم يغادرون "أم باطنة" باتجاه إدلب

20/07/2018
دخول الحافلات إلى مدينة القنيطرة المدمرة في الجولان كان مؤشرا على بداية فصل جديد في هذه المنطقة التي وقعت في يد المعارضة السورية المسلحة قبل أربعة أعوام ما قالت الحافلات مسلحي المعارضة وعائلاتهم من القنيطرة ومن عدد من القرى السورية في المحافظة إلى إدلب في الشمال السوري بموجب اتفاق مع قوات النظام التي استعادت السيطرة على عدد من البلدات ويقضي الاتفاق بعودة قوات النظام إلى مواقعها التي وجدت فيها حتى عام وتسوية أوضاع من يرغب من أعضاء المعارضة وكان حرق المعارضة مقرها في القنيطرة قبل ذلك بساعات مؤشرا آخر إلى ما آلت إليه أوضاع المسلحين الذين انقسمت المواقف بينهم بين مؤيد للاتفاق المبرم مع النظام وبين معارض له انتهت باقتتال داخلي قبل ساعات من الانسحاب في غضون ذلك شوهدت سيارات عسكرية ومدنية تابعة للمعارضة تسير على طريق القنيطرة القحطانية في حالة بدت وكأنها انسحاب منظم كما شوهدت سيارات ودراجات نارية تابعة لقوى المعارضة تقترب من النقطة الإسرائيلية على معبر القنيطرة تأتي هذه التطورات بينما تراقب إسرائيل من التغيرات في المنطقة القريبة إلى خط وقف إطلاق النار حيث قوتها متأهبة هناك منذ أسابيع تحسبا لتدهور أمني محتمل ويبدو أن إسرائيل قد سلمت بعودة قوات النظام إلى مواقعها في الجولان وسط تأكيدات عن وجود ضمانات روسية تلزم قوات النظام باحترام بنود اتفاقية فض الاشتباك وبعدم دخول المناطق المنزوعة السلاح الحلقة الأضعف في هذه المعادلة فهي النازحون السوريون ممن فروا من معارك الأسابيع الأخيرة التي تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف وقد تقطعت بهم السبل في مخيمات على مقربة من خط وقف إطلاق النار وسط أوضاع إنسانية مزرية ومرشحة للتفاقم في قابل الأيام وقد صدرت دعوات من الأمم المتحدة تحث الأطراف المتنازعة ممر آمن له تدخل إسرائيل مرحلة حساسة مع عودة القوات النظامي إلى مواقعها في الجولان وتبدو أنها مهتمة في المحافظة على مصالحها الأمنية والإستراتيجية لكن دون أن تتدهور الأمور إلى مواجهة عسكرية إلياس كرام الجزيرة الجولان السوري المحتل