دعوة بوتين لزيارة البيت الأبيض تصعد الجدل بواشنطن

20/07/2018
قبل أن تهدأ عاصفة هيلسنكي حيث بدا لكثيرين بروتينيا أكثر من بوتين ضرب الرئيس الأميركي ضربته الثانية فأعلنت دعوة الرئيس الروسي لزيارته هذا الخريف قال الروس إنهم سيفكرون في الأمر قبل أن يستدرك في واشنطن بأن المهم ليس عدد القمم بل التحضير والتفاهم أثار استغرابا فلا يعرف ماذا تحقق في القمة الأولى لتلحق بها ثانية بهذه السرعة أول المندهشين رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية دان الذي علم بالأمر من التويتر وهو في مؤتمر للأمن في كولورادو فاكتفى بالقول هذا أمر مميز كان منهمكا في تأكيد الثقة بأجهزة بلاده التي هزها ترمب وانتقد ضمنيا الرئيس إذ قال إنه كان ليتصرف بشكل مختلف وأنه لا يعلم ماذا جرى في القمة ولماذا اكتفى الرئيسان بالمترجمين في لقاء مغلق لا أعتقد أن هناك أي شك في عمل المخابرات أو في وزارة الأمن الداخلي في أن الروس حاولوا اختراق نظامنا الانتخابي لديهم القدرة والنيات لفعل ذلك في القاعة نفسها كانت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية تمسح بدورها غبار الشكوك التي رمى بها ترامب أجهزتها فأكدت تدخل الروس في الانتخابات الرئاسية الأميركية بحملات إلكترونية واختراقات أثارت التضليل وتخوفت من أن يفعلوها ثانية في الانتخابات النصفية المقبلة مما يعتبر عند الأميركيين إهانة وطعنة للديمقراطية أما الرئيس فأمضى يوما آخر يحاول التخفيف من آثار ما وصفت بإهانة وطنية تجسدت في هيلسنكي بحسب منتقديه حيث بدا ضعيفا أمام نظيره الروسي ولم يكتف بتبرئة الروس من تهمة التدخل بالانتخابات بل شكك في استخبارات بلده ومؤسساتها الأمر الذي دفع أصواتا مثل المدير السابق لسي آي إيه إلى اعتبارها أقوالا ترقى بالخيانة العظمى قبل أيده الأتراك الجميع حين رد سوء العلاقات الأميركية الروسية إلى ما وصفه حرفيا بغبائي وحماقات السياسة الأميركية بعد تصويب تراجعي لبعض التعبيرات يصرون على أنه قام بعمل جيد لقد عقد اجتماعا رائعا وأعتقد أنه كان مؤتمرا صحفيا جيدا باستثناء الأخبار المزيفة أعتقد أن أدائي كان جيدا في المؤتمر الصحفي يشاطر مسؤولون كثر في المؤسسات الأميركية الرئيس رأيه والغضب والجدل تسعى وامتد من وسائل الإعلام إلى الكونجرس حيث وجه نواب ديمقراطيون الاتهامات للجمهوريين بالجبن في مواجهة رئيس يقولون إنه هبط بمكانة الولايات المتحدة فلنجعل أميركا عظيمة من جديد الشعار الانتخابي الذي حمل ترامب إلى الرئاسة يضيع اليوم في جدال ما بقي منه هل ترون في ورطة أم هي ورطة ترامب