عـاجـل: وسم ميدان_التحرير يتصدر قائمة الترند المصري بأكثر من مليون و30 ألف تغريدة

تعثر اتفاق تقاسم السلطة بجنوب السودان في اللحظات الأخيرة

21/07/2018
الخميس الواحدة ظهرا الخامسة مساءا هذه وعود ضربت لتوقيع اتفاق بالأحرف الأولى بين فرقاء النزاع المسلح والسياسي في دولة جنوب السودان يقضي بتقاسم السلطة بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من التفاوض في الخرطوم تحت رعاية منظمة الإيغاد وبوساطة الحكومة السودانية كلما ظن المراقبون أن لحظة التوقيع قد أزفت سحبت الأطراف المتفاوضة المتعارضة حد الملعب إلى مسافة أخرى وعزا وزير الخارجية السودانية الدرديري محمد أحمد تأجيل التوقيع إلى تحفظات اللحظة الأخيرة التي رمت بها حكومة جنوب السودان إلى طاولة التفاوض وضرب الوزير موعدا آخر للتوقيع النهائي في حفل في الخرطوم في السادس والعشرين من يوليو تموز الجاري يحضره زعماء الإيغاد مؤكدا أن الوساطة تعمل بقاعدة عدم قبول أي مراجعة لنسب تقاسم السلطة لأنها مقبولة من الجميع على أساس واقعيتها ومتحفظ عليها من الجميع باعتبارها مواقف تفاوضية طمعا في المزيد إن كانت القبائل المتنافسة وخاصة قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت وقبيلة النوير التي ينتمي إليها زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار إذا كانت القبائل وقود الحرب فإن خلف ذلك قوى إقليمية ترى في الجنوب موارد تتحقق باستغلالها لمصالحها الوطنية ما دعا الرئيس السوداني عمر البشير إلى حمل المتفاوضين الأسبوع قبل الماضي إلى اجتماع عنتيبي مع الرئيس الأوغندي يوري موسفني الدعم الأساسي لحكومة سلفا كير أملا في أن يسهم في تسهيل معقدات التفاوض ينظر كثير من المراقبين إلى مفاوضات الخرطوم المدعومة إفريقيا وأوروبيا وأميركيا بأنها مفاوضات الفرصة الأخيرة لإنقاذ دولة الجنوب من التلاشي المحتوم بعد عدة محاولات لمنظمة الإيغاد صاحبتها ضغوط دولية وإقليمية لم تؤت أكلها الخرطوم لا تزال تحتفظ بإرادة تفاؤل يعززها في ذلك قبول الأطراف بها وسيطا ومعرفتها الأعمق بتأريخ وجغرافية جنوب السودان وسياقه الاجتماعي والسياسي والنفسي وبدفع السرعة التي تم فيها التوصل إلى اتفاق الترتيبات الأمنية في الأسبوع الأول من المفاوضات التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع بالرغم من ومضات الأمل بأن تطوي المفاوضات سنوات الدم والدموع في جنوب السودان فإن المخاوف تحتل مساحة مقدرة استنادا إلى إخفاق التجارب السابقة والتحذيرات تأتي من الجميع بما فيهم من قاموا بدور القابلة التي ولدت على يديها دولته الجنوب من أن إخفاق مفاوضات اللحظة الأخيرة قد يقود إلى خروج الأزمة إلى المصافي الدولي ما يعزز احتمالات فرض الوصاية الدولية على بلد اتخذ العجز سبيلا إلى إدارة شأنه