هذا الصباح- بحر دار الإثيوبية تاريخ عريق وطبيعة مدهشة

02/07/2018
خضرتها يانعة مورقة تأسر القلب وتشد الانتباه زهور ياسمينها تعبق بسحر الطبيعة الجذاب إنها مدينة بحر دار عاصمة إقليم الأمهر في شمال غرب إثيوبيا وكأن كل شيء يهمس لك بابتسامة ممزوجة بنكهة السهل والجبل والماء هي مدينة قديمة كما يقول أهلها غير أن الإمبراطور هيلاسلاسي إعادة بناءها على الطراز الحديث عام 1950 ما يميز مدينة بحر دار هو بحيرة تانا التي ينبع منها النيل الأزرق ويطلق على النهر محليا اسم تنشئ اباي المدينة قديمة يعود تاريخ وجودها إلى آلاف السنين والإمبراطور الهلاسيي أعاد بناءها عام 1950 فشهدت تغيرات عميقة وجذرية من الناحية العمرانية والبنية التحتية جمالها يجذب الزائرين وهي مسجلة لدى منظمة اليونسكو وهي مدينة تجمع ما بين الجمال والأمن والاستقرار تطل على بحيرة تانا بارتفاع يصل إلى أكثر من 1800 متر فوق مستوى سطح البحر متربعة على الشاطئ الجنوبي للبحيرة التي تزيد مساحتها على ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلو متر مربع وتنتشر فيها 37 كثيرة حيث أقيمت معظمها كنائس واديرة على مدى مئات السنين ومن أبرزها كنيسة مريم ماريان التي تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي هذه الكنيسة تأسست في عهد الملك إسحاق في القرن الثاني عشر الميلادي وجرى ترميمه جزئيا قبل ستة أعوام ونسعى لمواصلة هذا الترميم وهناك جهود تبذل في هذا الاتجاه ومن بحيرة تانا تنبع شلالات النيل الأزرق التي تعرف بيتيس أباي وتعني دخان النيل وهي وجهة سياحية عالمية واحدة من أجمل المناظر الخلابة في إثيوبيا يصل ارتفاعها إلى 45 مترا بينما تمتد مياهها في إثيوبيا كالشرايين في الجسد فتجود بخيراتها على كل ما مرت به حتى تصل إلى البحر المتوسط في رحلة أزلية تزيد على 1500 كيلومترا إنها المدينة الحالمة والهادئة هكذا يسميها سكانها متفاخرين بأنها ملتقى الثقافات والتراث وايقونه التعايش بين الديانات في إثيوبيا منذ مئات السنين يسرى سراج الجزيرة مدينة برادار شمال إثيوبيا