ما وراء الخبر- انسحاب المعارضة بدرعا من المفاوضات

02/07/2018
تعثر متوقع مفهوم فعلام التفاوض تحت القصف لم تكن مريحة للمعارضة في جنوب سوريا الغربي مفاوضاتها مع الجانب الروسي قيل إن مكمن الخلاف لائحة شروط اعتبرت مذلة وإنما عرض على وفد أهالي درعا وفصائلها ليس هدنة بل هو استسلام شامل غير مشروط سيقرر عبره مصير المنطقة الجنوبية من ذلك أن تسلم المعارضة سلاحه الثقيل والمتوسط ثم الخفيف في مرحلة لاحقة أن يعمد مقاتلو الفصائل إلى ما وصفها بتسوية وضعهم مع النظام أما مناطق سيطرتهم فتتولى الشرطة العسكرية الروسية مع شرطة النظام إدارتها بما في ذلك معبر نصيب الحدودي مع الأردن لا غرابة أن آثرت غرفة العمليات المركزية في الجنوب الانسحاب من الجولة التفاوضية الأحدث مع الضباط الروس والتي تتوسط فيها الأردن قد يعده البعض تكتيكا تفاوضيا لكن من الواضح أن الجيش الحر جنح لخيار الصمود نثيره المعلن يعني المضي في المواجهة العسكرية لصد حملة قوات النظام المدعومة جوا من موسكو والمستمرة منذ أسبوعين تدرك المعارضة المسلحة أنها بالنسبة لها حرب بقاء وستصمد في ذلك لفترة ليست بالقصيرة كما يتوقع مراقبون وهي التي استردت لتوها قرى وبلدات خسرتها في المعارك لكن عليها بموازاة ذلك خوض حرب نفسية لا يروج أصحابها لتمدد قوات النظام فحسب وإنما أيضا لمصالحات كثيرها زائر تجريها بلدات ومدن في درعا لاشك أن تواصل القصف الجوي والصاروخي على درعا والجنوب السوري لا يخدم أي مسعى تفاوضي وأخطر من ذلك أنه يفاقم أزمة إنسانية متصاعدة بلغت حدود الأردن لكن لا الإبادة الجماعية هناك ولا تكدس الفارين من القتال هنا حرك كما يبدو ضمائر العالم بل صمتا حتى أولئك الذين كانوا طيلة سنوات رعاة للثورة السورية أصدقاء لها وداعمين لمطالبها وصمت كذلك المنخرطون في رعاية اتفاق خفض التصعيد بجنوب غربي سوريا يستوي الصامتون والمتواطئون على ما يقول أبناء درعا الواقعون تحت القصف حتى إن ثمة منهم من ينبه إلى صفقة ما ترسم ملامح سوريا الجديدة ستكون المعارضة في الجنوب الغربي أحد القرابين على طريقها وتلك حسابات إذا صحت ستصب حصرا في مصلحة الروس وحليفهم في دمشق ويبدو أنها ستخدم حليفا آخر لهم يرقب من كثافة المشهد السوري