غريفيث في صنعاء بحثاً عن انفراج في الحديدة

02/07/2018
خلف غبار الحرب في الحديدة تعلو دعوات للسلام في اليمن بعد 24 ساعة من إعلان الإمارات وقف العمليات العسكرية في الحديدة مؤقتا يصل المبعوث الأممي مارتين غريفيث إلى صنعاء للقاء المسؤولين الحوثيين لم يرشح الكثير عن زيارة غريفيث الثالثة لصنعاء منذ بدء العمليات العسكرية في محافظة الحديدة منتصف الشهر الماضي وبقراءة معطيات الزمان يبدو أن المبعوث الأممي يحاول استثمار الهدوء العسكري المؤقت في الحديدة لصالح استئناف العملية السياسية وجس نبض الحوثيين ومدى استعدادهم للعودة إلى المسار السياسي من وجهة نظر المبعوث الدولي فإن تمرير اتفاق لانسحاب من مدينة الحديدة ومينائها غربي اليمن يمكن التعويل عليه لصياغة رؤية أشمل تتعلق باستئناف المفاوضات بين مختلف الأطراف اليمنية وقد سبق أن وضعت الإمارات تعليقها العملية العسكرية بالحديدة في إطار المساعي الرامية إلى انسحاب الحوثيين من المدينة وتسليم مينائها دون شروط لكن نيويورك تايمز لها قول آخر تكشف الصحيفة أن ضغوطا دبلوماسية ومن مسؤولين أميركيين هي ما أفضى إلى وقف العمليات القتالية في الحديدة وذلك لإنعاش محادثات السلام في اليمن تقول الصحيفة إن مسؤولي الأمم المتحدة يتقدمهم مارتن غريفاس وبدعم من المجتمع الدولي يعملون على اتفاقية تفضي إلى إدارة الأمم المتحدة في ميناء الحديدة ومسألة الإدارة الأممية للميناء تثير غضب الشرعية في اليمن تتشدد الحكومة اليمنية في القول إن مبدأ خروج الحوثيين من كامل محافظة الحديدة بما فيها الميناء أمر غير قابل للتفاوض بل إن الدعوة لتعليق العمليات العسكرية في الحديدة تخلفه هوى كثير من المسؤولين اليمنيين يرى نواب في البرلمان اليمني أن إذعان الحوثيين للحوار لن يتأتى إلا من خلال نصر حاسم ينتزع منهم أوراق قوتهم داخل اليمن رؤية تجمع عليها أحزاب ومكونات سياسية يمنية دعت في بيان مشترك إلى وجوب استعادة كامل التراب اليمني من الحوثيين قبل أي حديث عن مفاوضات أو حوار وهذه المواقف تبدو متناقضة مع إعلان الإمارات وقف العملية العسكرية في الحديدة وتطرح تساؤلات عما إذا كان هناك تنسيق حقيقي بين الشرعية اليمنية والإمارات والسعودية بصفتهم من يقود الحرب هناك ويتحكم في مجريات المعارك على الأرض فإلى أي مدى كانت أبو ظبي جادة حين أعلنت وقف القتال في الحديدة وهي التي أخذت على عاتقها الحشد العسكري وأعطت أوامر فتح جبهة الحديدة بعد عام كامل من المراوحة أم إن معركة الحديدة في حسابات أبو ظبي لا تعدو أن تكون مناورة للضغط السياسي وبالتالي تظل جبهة الحديدة دون حسم رهنا للمزاج السياسي في أبو ظبي والرياض كما هو الحال في مهم وتعز وغيرهما من جبهات القتال غير المحسوم في اليمن