تبعات الغزو الأميركي على أهالي الفلوجة

02/07/2018
على محياها يشع نورا البراءة وفي عينيها تنطق الطيبة الفطرية للنفس البشرية لكن أطرافها تحكي أسوء ما في النفس البشرية من شر وقسوة تلك التي تستحل الحياة من أجل الموت هذا ملخص لقصة فاطمة التي لم يكن لها ذنب بل لم تكن موجودة أصلا عندما كانت القوات الأميركية تقذف الفلوجة باليورانيوم والفوسفور الأبيض وغيره من الأسلحة المحرمة دوليا خمسة عشر عاما مرت ضرب الأميركيون ضرباتهم ومضوا وربما مات من أصدر الأمر ومن نفذه ولكن بقيت الحقائق شاهدة على حجم ما ارتكبوه من جرائم ضد من قضى ومن هو قائم بل من هو قادم إرادة الحياة ساعدت فاطمة على أن تتجاوز أزمتها لكن الفلوجة ذاتها لم تتجاوز أزمتها بل خرجت من أزمة إلى أخرى أعمق فرحيل الأميركيين وما تركوه خلفهم من ميراث الفوضى في العراق أسلم الفلوجة لتنظيم الدولة ثم كان ما كان منه ومن غيره إلى أن أخرج منها جاء الأميركيون ورحلوا وجاء تنظيم الدولة وخرج لكن الفلوجة لم تخرج من أزمتها فما زالت الألغام تتربص بحياة البشر أما ألغام الطائفية والاحتقان المتعددة الزوايا فبعد خمسة عشر عاما مازالت المدينة تسعى للتخلص منها ومعالجة أسبابها ولعل فاطمة ومن مثلها يكونون قدوة ونبراسا يؤكد أن على الجميع في العالم أن يعيد حساباته لصالح الحياة