الحكومة الليبية توقف إنتاج النفط بمناطق شرقي البلاد

02/07/2018
أسوة بما حدث في موانئ الهلال النفطي الثلاثة وهي السدرة ورأس لانوف والبريقة أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط المعترف بها دوليا وقوع ميناءي لحبيقة والزويتينة الكائنين في الشرق الليبي تحت تأثير القوة القاهرة مانعة من تصدير النفط وإيفاء ليبيا بالتزاماتها الدولية في هذا المجال خطوة اتخذت عقب إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر تسليم موانئ النفط وحقوله التي يسيطر عليها إلى مؤسسة نفط موازية في بنغازي غير معترف بها دوليا وهو ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس إلى التحذير مما سمته التبعات الوخيمة إن لم يتراجع حفتر عن قراره فقد دخلت المؤسسة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها أن قوات حفتر منعت سفينتين من تحميل شحنات نفط من ميناء لحركة والزويتينة في اليومين الماضيين وهذا يعني توقف عمليات الإنتاج رغم امتلاء خزانات النفط وفي خضم هذا الصراع تحول النفط الليبي إلى ورقة للتفاوض بين خليفة حفتر المدعومة من بعض الأطراف الدولية والإقليمية وبين حكومة الوفاق الوطني التي خاضت في وقت سابق صراعا مماثلا مع الأمير السابق لحرس منشآت النفط إبراهيم الجدران وهو صراع أوقف الاقتصاد الليبي على حافة الانهيار فإبراهيم الجدران استولى في وقت سابق على الموانئ والحقول ذاتها بدعوى الوقوف في وجه التهميش الذي قال إن المنطقة الشرقية تتعرض له وانعدام العدالة في توزيع ثروات الليبيين وهي الأسباب ذاتها تقريبا التي تجعل حفتر يتخذ خطوات مماثلة فالفلان متشابهان وإن اختلف زمانهما كما يطمح حفتر من وراء سيطرته على الموانئ والحقول إلى فرض نفسه بالقوة في معادلة المشهد الليبي وتعزيز موقفه التفاوضي وهو موقف يجد رضا من فرنسا والإمارات التطورات الأخيرة المتعلقة بالصراع على النفط الليبي سيكون لها تأثيرها ووتيرتها المتسارعة في مشهد الأزمة الليبية فمن المتوقع أن يفرض الصراع المسلح نفسه على الجميع بحيث لا يدع مكانا للتسويات السياسية اتفاق باريس مثلا بينما يتطلع الليبيون إلى تسوية تضع حدا للتردي الحالي والانسداد السياسي في أزمة بلادهم أحمد خليفة الجزيرة طرابلس