محافظة المهرة اليمنية على شفا توتر جديد

19/07/2018
محافظة المهرة البوابة الشرقية لليمن على شفا التوتر من جديد لم يهنأ أبناء المحافظة بنتائج اجتماع العاشر من يوليو المشترك بين السلطات المحلية والناشطين في المحافظة وقيادة التحالف الإماراتي السعودي ممثلة في الجانب السعودي سوى أيام معدودة فقد فاجأت السعودية الجميع في المحافظة وخارجها بخرق الاتفاق المستند على تلك النتائج مصادر في المحافظة قالت إن القوات السعودية خرقت ذلك الاتفاق باستحداث نقطة تفتيش بين منفذي شحن ومدينة الغيضة مركز المحافظة وذكر أن قوة سعودية مسنودة بمدرعات ومروحية أباتشي أرست تلك النقطة الأمنية على الطريق المؤدي إلى منفذ الشحن الحدودي مع سلطنة عمان أثار غضبا عارما في مختلف الأوساط المحافظة وأعاد إلى السطح كل الشكوك المتعلقة بسحب القوات السعودية لتأكيد سيطرتها على المنافذ الحدودية أمر مؤسف حثيثا ونتمنى أن هذا الأمر يزول لأن الأمر هذا العرف المتبع لدى المهرة عندما يقع الضرر أو أي أمر على أي قبيلة من قبائل المهرة بطبيعة الحال أن القوائم كلها كلها تتداعى للوقوف إلى هذه القبيلة أو تلك ونتمنى أن الأمر يتم احتوائه من قبل الجهات المختصة سواء كان في السلطة المحلية أو تتحالف لأن بقاءها بهذا الحال لا يمكن القبول به معروف أن الرياض دفعت قواتها في ديسمبر الماضي إلى المهرة وتمركزت في مطار الغيضة وتولى إدارته مع منفذي الشحن وصرفية البريين وميناء الأسطول البحري وهو ما اعتبره أهل المحافظة انتهاكا للسيادة الوطنية وتعديا على حكومة البلاد الشرعية ونفذوا منذ أبريل الماضي اعتصامات تصاعدت حتى أصبحت مفتوحة أواخر يوليو الماضي السؤال الذي يفرض نفسه الآن يتعلق بالأسباب التي جعلت السعودية تخرج اتفاق العاشر من يوليو وتنكث عهدها والتزامها بتمكين السلطات المحلية من السيطرة الفعلية والقيام بسائر المهام الأمنية في محافظة المهرة بشكل عام والمنافذ الحدودية بشكل خاص والعمل على تسهيل معاملات وإجراءات المواطنين فيها هل من الأسباب ما يتصل مثلا بشعور المملكة ولو متأخرة بأن إبرامها اتفاق العاشر من يوليو جعلها تبدو وكأنها في حالة ضعف رضخت بموجبه لمطالب أهالي المحافظة وبالتالي عادت لتلتف عليه وهل استحداث النقاط الأمنية إلا مجرد خطوة من خطوات تحقيق أهداف التحالف السعودي الإماراتي الرامية للسيطرة على المنافذ الحدودية وسلب الدولة اليمنية هيبتها كانت الضغوط السعودية على السلطات الشرعية اليمنية حاضرة في مختلف مراحل أزمة المهرة و ليست بعيدة عن الأذهان تلك القرارات التي أقال بموجبها الرئيس عبد ربه منصور هادي مسؤولين في السلطة المحلية بالمحافظة كانوا قد ناصر الاعتصامات التي شهدتها على كل حال تبدو الأمور هناك وكأنها عادت الآن إلى مربعها الأول ولا تزال مطالب المعتصمين بشأن تكريس سيادة الشرعية على الأراضي اليمنية ورفع مختلف القيود الاستثنائية المفروضة على حركة التجارة وكل المنافذ مطروحة بكل ما لذلك من تبعات بل إن الأمر برأي كثيرين يضع كذلك علامات استفهام كثيرة أمام سيادة الشرعية اليمنية على المناطق الواقعة تحت سيطرتها في كل جنوب اليمن ومنها بالطبع العاصمة المؤقتة عدن