تدهور الوضع الصحي للمعتقلين بسجون السعودية

19/07/2018
هذه الصورة هي ما يروجه الإعلام السعودي للسجون في المملكة تظهر السجون وكأنها فنادق من فئة خمس نجوم تحف رفاهية بالمعتقلين من كل صوب لكن الجانب المظلم من الصورة يصعب إخفاءه تماما وثمة معلومات تتسرب من وراء هذه الأسوار المنيعة لتكشف عما توصف بملكة الرعب والخوف تقول منظمة العفو الدولية إنه ما من حملة لتلميع الصورة سوف تخفي القمع في ظل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فمنذ تنصيبه العام الماضي وحملة القمع تشتد ولا تستثني أحدا من المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم النساء وبالرغم من التعتيم الإعلامي المفروض على السجون السعودية توثق شهادات لمعتقلين سابقين وتقارير حقوقية تجاوزات وانتهاكات تعذيبا وحشيا وإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم ترتكب تنتهج السلطات السعودية وفق تقارير منظمات حقوقية دولية أساليب شتى للتعذيب النفسي أبرزها الإهمال الطبي بغية ابتزاز الموقوفين أو دفعهم إلى الاعتراف بتهم لم يرتكبوها وجدير التسريبات والمعلومات في هذا الشأن يتحدث عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الدعاوى معتقلي الرأي في السجون السعودية بينهم الشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي فمنذ سبتمبر الماضي يعتقل الأمن السعودي الشيخ سلمان العودة وسبق أن دعت منظمة العفو الدولية للإفراج عنه بعد تدهور وضعه الصحي تؤكد عائلته العودة أنه يتعرض لتضييق وحرمان من النوم والعلاج منذ أسبوع يقبع الشيخ سفر الحوالي مع أبنائه وشقيقه في السجون السعودية بسبب كتاب نسب إليه بعنوان المسلمون والحضارة الغربية يتضمن نصائح للعائلة الحاكمة وهيئة كبار العلماء المقربة من السلطة ورغم معاناة الحوالي من جلطة دماغية وفشل كلوي فإن السلطات السعودية ترفض الإفراج عنه وتخفي حقيقة وضعه الصحي بل إن الأمن السعودي يساوي الشيخ الحوالي على صحته ويطالبه بالادعاء بأنه ليس هو من ألف كتاب المسلمون والحضارة الغربية مقابل الإفراج عنه تزدحم السجون السعودية بمعتقلين ينهشوا المرض أجسادهم من دون توفير أية رعاية صحية لهم أو حتى تقديمهم للمحاكمة فقبل أشهر اضطرت السلطات السعودية إلى الإفراج عن الأكاديمي مصطفى الحسن بعد تردي حالته نتيجة إصابته بمرض السرطان ويقول ناشطون حقوقيون إن السلطات في الرياض خشيت وفاته داخل السجن وأطلقت سراحه لكنها منعته من السفر خارج المملكة لمتابعة علاجه وبلا تهمة وفي عزل انفرادي أودعت الدكتورة رقية المحارب السجن منذ سبتمبر الماضي رغم معاناتها من تدهور صحتها بعد خضوعها لعملية جراحية داخل السجن وتتهم السلطات في السعودية باستغلال قانون مكافحة الإرهاب لقمع حرية التعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان وقد سبق أن انتقد تقرير للأمم المتحدة قانون مكافحة الإرهاب السعودي واعتبر أنه يخالف المعايير الدولية وأنه أداة للانتقام من معارضين اختاروا التعبير عن آرائهم على نحو يخلو من العنف فلا قانون مدونا للعقوبات في السعودية وإنما العقوبات بلا محددات اتوضع جملة عريضة من المخالفات تحت تهم فضفاضة مثل الخروج على ولي الأمر أو محاولة لتشويه سمعة المملكة