انتهاء حالة الطوارئ في تركيا

19/07/2018
بعدما أثارت جدلا واسعا داخليا وخارجيا رفعت حالة الطوارئ في تركيا استمرت لعامين مددت خلالهما سبع مرات متتالية منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز يوليو عام 2016 وبالتزامن مع هذه الخطوة تقدم حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان بمشروع قانون مؤقت لمكافحة الإرهاب الأمر الذي استنكرته المعارضة واعتبرته محاولة للالتفاف على قانون الطوارئ اسم حالة الطوارئ سيرفع بينما جسمها سيبقى فحزب العدالة والتنمية وجدوا طريقة لفرضها ثلاث سنوات بدلا من تمديدها كل ثلاثة أشهر القانون الجديد يوسع من صلاحيات المحافظين ويطول مدة توقيف المشتبه بهم إلى أربعة أيام بدلا من يوم واحد كما يضع سقفا للمدد المسموح بها في التظاهر والاحتجاج وهي قوانين يرى فيها كثير من المراقبين متطلبات مرحلة بالطبع مشاريع القوانين الجديدة لا تتماشى مع معايير الديمقراطية العالمية لكنها ضرورة لتلافي عدم قدرة جهاز العدالة على العمل كما كان قبل الانقلاب لاشك أن تركيا دفعت ضريبة باهظة سياسية واقتصادية واجتماعية جراء فرض حالة الطوارئ التي رأت فيها المعارضة وسيلة استغلتها الحكومة لتحقيق مصالحها بينما اعتبرتها الأخيرة شرا لا بد منه لحماية كينونة الدولة فقد اعتقل نحو خمسين ألف شخص خلال العامين الماضيين أكثر من مائة ألف آخرين من وظائفهم خلال فترة شديدة التعقيد كان على أنقرة أن تواجه فيها تنظيمات مختلفة أيدولوجي اتهمته بالوقوف وراء تنفيذ تفجيرات طالت قلب المدن التركية الكبرى ودخلت في حرب شوارع حقيقية مع الدولة في مدن جنوب شرق البلاد وكان عليها تطهير مؤسسات الدولة من تنظيم اتهم بأنه نجح في اختراق معظمها وتنفيذ محاولة انقلابية كادت تنسف النظام الديمقراطية برمته عامر لافي الجزيرة اسطنبول