اتفاق لوقف إطلاق النار في القنيطرة بسوريا

19/07/2018
ينزح أهالي القنيطرة مرتين الأولى كانت في نكسة عام 67 على يد الإسرائيليين حين احتل الجولان أرضهم الواقفين اليوم على حدودها نازحين للمرة الثانية هربا من بطش النظام وميليشياته المتعددة الجنسيات أي شيء يدفع عشرات آلاف السوريين للنزوح باتجاه الجولان المحتل لولا أن الدم المخاض حتى وهم في طريق الهرب يلوذون بالعراء أو المدارس كحال هؤلاء الذين قصفوا في قرية عين التينة في ريف القنيطرة ومثلهم قتلوا آخرون على طريق نور ريفي درعا والقنيطرة على هذه الجثث يتقدم النظام وحلفائه إلى خط الهدنة المتفق عليه في اتفاقية فك الاشتباك عام 74 مع إسرائيل فيسيطر بالقوة على أراض واسعة بينما فرض الروس على مناطق أخرى اتفاقيات تسوية لا جديد فيها عن سابقاتها فهي تقضي ببسط نفوذها على كامل بلدات وقرى القنيطرة وتسليم معارضة سلاحه الثقيل والمتوسط على أن يدخل لواءين لجيش النظام إلى خط وقف إطلاق النار مع ضمانات روسية بعدم الملاحقة الأمنية لمن يرغب في البقاء أما الرافضون للتسوية سيخرجون إلى إدلب شمالا هل طوي ملف الجنوب السوري هذا ما تقوله الأحداث حتى الآن فقد بات النظام يتحكم بمعظم المنطقة وفقا لتفاهمات دولية كان العامل الحاسم فيها أمن إسرائيل كما بدا واضحا في قمة ترمب وبوتين الأخيرة هيلسنكي هناك لم تقل كلمة واحدة عن المجازر ولا عن مصير الأسد لا يبدو مستغربا والحال هذه أن يذهب الإسرائيليون أبعد من ذلك إذ ما انفكوا يطالبون الولايات المتحدة بالاعتراف رسميا بسيطرة إسرائيل على الجولان المحتل واليوم يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتطبيق اتفاقية فك الاشتباك بحذافيرها وهي التي تتضمن بندا يقول إن الاتفاقية لا تعد سلاما نهائيا لكنها خطوة نحو سلام دائم ماذا يعني ذلك هل هناك تفاهمات ضمنية مع النظام وما هي طبيعتها وهل تصل إلى حد تخليه عن الجولان كما يتهمه معارضوه مقابل السماح له بإعادة فرض نفوذه على جنوب البلاد بل على سوريا بأكملها ألم يقل الإسرائيليون صراحة بأنه لا مانع لديهم من استقرار نظام الأسد بل إنهم لم يطمئنوا لأمن حدودهم إلا معه هذا ما تقوله إسرائيل أما وسائل إعلام النظام والتابعة لحلفائه فتئت تقول إن التوتر يسود إسرائيل مع اقتراب النظام من حدود الجولان المحتل أي على إسرائيل أن تقلق لكن لماذا أليس كل ما تريده على حدودها يفعله النظام يسيطر على حدود الجولان المحتل ويحافظ على هدوء خط الهدنة منذ اتفاقية 74 التي لم يخرقها الأسد ولو برصاصة