هذا الصباح-"حارة البلاد" بطابعها العمراني تجذب السياح

18/07/2018
التجوال في حارة البلاد التاريخية بولاية منح العمانية يمثل رحلة مثيرة في دهاليز الماضي واقترابا من تفاصيل تاريخ مليء بالأحداث والقصص الحارة الكبرى في عمان تشبه في تكوينها مستعمرة نمل طينية عملاقة في تلاصق منازلها وترابطها عبر ممرات وأزقة ضيقة تضم في جنباتها نحو 376 بيتا و11 مسجدا وقرابة مائتين وخمسين بئر تزخر ولاية منح بكنوز نفيسة من الآثار والقلاع والحصون والأبراج وهذه الحارة القديمة العريقة الضاربة بجذورها عمق التاريخ لا ريب أنها تحكي تاريخا مجيدا تاريخا تليدا فقد تم تشييدها في أكثر من تسعة قرون ابتداء من عصر الشيخ العلامة نجاد بن إبراهيم المنحي قامت وزارة التراث والثقافة العمانية بإعادة ترميم أجزاء من الحارة في سبيل عودة الحياة تدريجيا إليها وقد بدأت إحدى الشركات الخاصة إجراءات تحويلها إلى مزار سياحي يحوي نزلا فندقية تراثية وتقام فيه أنشطة ثقافية وفنية الحارة تم بناؤها فيما يقارب خمسمائة عام مضت وكانت مكتظة بالسكان والحياة الطبيعية وكان يسود بين الأهالي الاجتماعي بالمساعدات وإلى آخره ويوجد بها 380 بيت وأيضا هناك مداخلها 4 أبواب فقط يعني مساجد الحارة العتيقة وآبارها العميقة وأبوابها الخشبية التي طرزت بنقوش إبداعية تشهد على براعة سكانها الذين تعاقبوا عليها جيلا بعد جيل قرابة تسعة قرون رغم مرور قرون عدة على تشييد هذه الحارة العتيقة فقد صمدت جدرانها وتقسيماتها حتى العصر الراهن وهي بصمة تؤكد براءة الإنسان العماني في فنون العمارة بتفاصيلها المدهشة سمير النمري الجزيرة من ولاية منح سلطنة عمان