مكافحة الإرهاب.. ذريعة لملاحقة الصحفيين والناشطين بمصر

18/07/2018
محاكم الطوارئ وترسانة قانونية باسم مكافحة الإرهاب مقصلتان لقمع الصحافة ووأد حقوق الإنسان في مصر تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن مصر تجمع بين قانون سيئ ومحاكمات غير عادلة لمقاضاة صحفيين ونشطاء جرمهم أنهم تجرؤوا على انتقاد النظام المصري بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ في البلاد في أبريل نيسان أنشأ النظام المصري محاكم أمن الدولة طوارئ ورغم تأكيد القاهرة أن هذه المحاكم الاستثنائية ستنظر فقط في قضايا الإرهابيين ومهربي المخدرات لكن الواقع خالف ذلك فمنذ أكتوبر الماضي يعتمد النظام المصري على محاكم الطوارئ لمحاكمة كل الموقوفين في قضايا تتعلق بالاحتجاج السلمي والتجمع والإرهاب وإضرابات العمال وغالبيتهم نشطاء وصحفيون بالتوازي مع محاكم أمن الدولة تتسلح مصر أمام المجتمع الدولي بترسانة قانونية ضخمة اسمها قانون مكافحة الإرهاب الذي أصدره الرئيس السيسي في تقول هيومن رايتس ووتش إن تعريف الإرهاب وفق القانون المصري تعريف فضفاض ويتسع يوما بعد يوم وهو يتجاوز بشكل كبير تعريف الإرهاب الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في كما أنه يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن تصاغ القوانين بشكل دقيق لسد أي ثغرات تسمح لاستخدامها بشكل تعسفي بحسب هيومن رايتس ووتش فإن النظام الحاكم في مصر يستغل قانون مكافحة الإرهاب كأداة للضغط على المعارضين وللنيل من صحفيين لا يتماهى حقوقهم المهني مع رؤية النظام وقد أصدر الرئيس المصري وعدل العديد من القوانين التي تطلق يده وتمنحه صلاحيات تجعله فوق السلطة القضائية إذ تحول القضاء في مصر وجوهر ليصبح إحدى أدوات القمع توثق هيومان رايتس ووتش إحالة العشرات من الناشطين والصحفيين إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب من بينهم المدون وائل عباس الذي احتجز لنحو ساعة في مكان مجهول قبل عرضه على النيابة وفي الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية شن الأمن المصري موجة اعتقالات طالت ناشطين وصحفيين بارزين يحاكمون الآن بموجب قانون مكافحة الإرهاب أمام محاكم استثنائية ويحرم المتهمون من توكيل محامين للدفاع عنهم كما لا يوجد إجراءات استئناف لقرارات هذه المحاكم فما يثير القلق أن قانون مكافحة الإرهاب في مصر يعاقب على العديد من الجرائم بالإعدام وبموازاة المحاكم الاستثنائية توظف السلطة في مصر ما تسميها أذرعها الإعلامية لتصور ناشطي حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين الحقوقيين على أنهم جزء من مؤامرة ضد أمن مصر وإن كان بالإمكان تفهم الصمت على هذه الانتهاكات داخل مصر فمن المستغرب غضوا حلفاء السيسي في الغرب النظر عن ممارسات النظام المصري القمعية التي تصفه هيومن رايتس ووتش بالكارثية