استمرار الاحتجاجات في العراق رغم تحذير العبادي

18/07/2018
في منتصف أسبوعها الثاني يبدو أن المظاهرات التي عمت معظم محافظات الجنوب العراقي تسير باتجاه التهدئة لكن ذلك لا يعني النهاية على الأقل هذا ما يقوله القائمون عليها فهي بغداد العاصمة تشهد بعض مناطقها تأييدا لمطالب المحتجين المطالبين بالماء والكهرباء والخدمات والوظائف قوات الأمن التي تنشرها الحكومة على طول وعرض جنوب البلاد والعاصمة بدأت كما تقول منظمات حقوقية بضرب المتظاهرين بيد من حديد حتى الصحفيون وحسب المرصد العراقي للحريات لم يسلموا من الاعتقال ليخرج رئيس الوزراء العراقي محذرا من احتمال انهيار الدولة بسبب ما وصفه باحتمال تطور الأوضاع ووصولها للانفجار الشعبي الذي قال إنه سيطال الجميع البصرة ثغر العراق وكنوزه النفطي تبدو أكثر إصرارا على استمرار هذه المظاهرات التي دفعت الخبراء اليابانيين الذين يعملون في مشروع تحلية المياه إلى مغادرة العراق وهي واحدة من تداعيات هذه المظاهرات وتطور شكل قلقا كبيرا للمعنيين العراقيين هذه المظاهرات التي أدت إلى مقتل عدد من المتظاهرين وإصابة مائة منهم ومن القوات الأمنية أيضا الشارع أخبارها عبر منصات التواصل الاجتماعي وسارعت الحكومة إلى قطع شبكة الإنترنت عن معظم محافظات العراق أمر أربك القائمين على المظاهرات ولقي استهجانا الناشطين الذين طالبوا الحكومة بالتراجع عن هذا الإجراء الذي وصفوه بالمنتهكة لكرامة الشعب وحقه في الحصول على المعلومة وأمام هذا الهدوء المشوب بالحذر تجد الحكومة العراقية نفسها مطالبة بتنفيذ وعودها التي كانت أطلقتها منذ أيام بتنفيذ مشاريع تخص محافظات الجنوب وتوفير ما قالت إنها آلاف من الوظائف وبدون ذلك قد تجد هذه الحكومة نفسها في مواجهة مأزق يصعب التكهن بتداعياته