نتنياهو يدق طبول الحرب وقواته تناور لاجتياح القطاع

17/07/2018
لا تغادر هواجس حرب رابعة وجدان أهل قطاع غزة الذين لم تندمل جراحهم بعد عدوان 2014 فتبادل اللكمات بين حماس وإسرائيل لم يتوقف بعد كما يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرغم من صمود التهدئة بين الجانبين لكن إسرائيل تتحسب للحظة تتصاعد فيها اللكمات إلى مواجهة عسكرية يعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى ويستدعي وحدات من قوات الاحتياط وبالتزامن مع تأهبها العسكري تشدد إسرائيل الحصار على القطاع برا وبحرا تغلق تل أبيب معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد للقطاع بشكل كامل حتى إشعار آخر ما يعني حظر دخول المحروقات والبضائع والمواد الغذائية كما قلصت مساحة الصيد البحري من ستة أميال إلى ثلاثة فقط أما جنوبي قطاع غزة ستتخذ السلطات المصرية قرارا مشابها حين أعلنت بشكل مفاجئ إغلاق معبر رفح معللة ذلك بخلل فني لكن صحفا إسرائيلية تحدثت عن ضغوط تمارسها مصر من وراء الكواليس على حركة حماس لفض مسيرات العودة ووقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة تجاه المناطق الإسرائيلية أما إسرائيل فتدرجوا إجراءاتها العقابية ضد سكان قطاع غزة في إطار الرد على تلك البالونات والطائرات الورقية الحارقة فعلى مدى مائة يوم أطلق الفلسطينيون مئات الطائرات الورقية عبر السياج الحدودي لقطاع غزة مع إسرائيل وقد تسبب ذلك في اندلاع حريقا التهمت نحو ثلاثة آلاف هكتار من المحاصيل تقول الفصائل في غزة إن اتفاق التهدئة لا يتضمن وقف إطلاق الطائرات الورقية في حين يصر نتنياهو على أن الطائرات الورقية هي ما يحدد مصير الهدنة الهشة في غزة وقد كلفت الحكومة الإسرائيلية الجيش بالرد على كل طائرة ورقية تطلق من غزة بل إن قادة عسكريين إسرائيليين يتوعدون بشن حرب على غزة لإسقاط حكم حماس إن اقتضى الأمر غير بعيد عن الحدود مع القطاع يواصل الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية بدأها بشكل مفاجئ قبل أيام في جميع أنحاء فلسطين المحتلة استعدادا لمواجهة عسكرية على جبهتي قطاع غزة وسوريا تتضمن المناورات تدريبات تحاكي إعادة احتلال قطاع غزة من وجهة نظر تل أبيب فإن حماس قادرة إن أرادت على ضبط الأوضاع على الحدود الشرقية للقطاع وإعادة الهدوء إلى الشريط الفاصل بين غزة وإسرائيل أما حماس فلا تخفي أن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة ليست سوى ورقة ضغط لتخفيف الحصار عن غزة لكن في إطار التصعيد المحسوب والمدروس من دون الذهاب بعيدا إلى مواجهة عسكرية لا قبل لقطاع غزة بها