السبسي ينضم لنجله ويدعو الشاهد للاستقالة

16/07/2018
اجتماع الفرصة الأخيرة للخروج من المأزق السياسي الاقتصادي الذي تعيشه البلاد هكذا أراده رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الذي وجه تحذيرا شديد اللهجة إلى أحزاب الائتلاف الحاكم وللمنظمات الاجتماعية الأساسية في اجتماع طال انتظاره بعد أن أخفق الجميع منذ أشهر فيما بات يعرف باجتماعات وثيقة قرطاج في التوصل إلى موقف موحد من حكومة يوسف الشاهد قبل ساعات من هذا التحذير كان السبسي دعا حكومة يوسف إلى الاستقالة أو التوجه إلى البرلمان لنيل ثقته من جديد إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه تحذيرات متتالية مردها إلى انقسام المواقف من حكومة شاهد فحركة النهضة وحدها تتمسك بحكومة الشاهد تحقيقا لما تسميه ضمان الاستقرار وللمحافظة على ثقة الشركاء الأجانب في التجربة التونسية في حين أصبحت القيادة التنفيذية لنداء تونس من أشرس المنادين باستقالة الشاهد ولم يشفع له أنه قيادي في الحزب ذاته ومرشحه لرئاسة الحكومة وتعمق الخلاف بين نجل الرئيس حافظ قايد السبسي المدير التنفيذي لنداء تونس وبين الشاهد إلى درجة ألحقت الضرر بالحزب فيما عرف بحرب البيانات بين الموالين للسبسي الابن والمتمسكين ببقاء الشاهد إلى جانب من يسعون للتوفيق بين الاتجاهين ولا يقف الاختلاف مع الحكومة عند الأحزاب السياسية بل يتجاوزه إلى المنظمات الاجتماعية سواء منها التي تمثل العمالة أو تلك التي تمثل أصحاب المؤسسات الاقتصادية الإتحاد العام التونسي للشغل كان أبرز المنادين باجتماعات وثيقة قرطاج برحيل شاهد وحكومته بل ذهب به الأمر لتزعم حملة إعلامية من أجل ذلك واصفا حكومة الشاهد بحكومة الفشل غير أن الأيام الأخيرة شهدت تغيرا في موقف الاتحاد بإمضائه اتفاقين مع الحكومة أولهما يتعلق بزيادة في الأجور الأدنى الصناعي والثاني يشمل تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام للسنوات الثلاث المقبلة موقف فسرت على أساس أنه بداية تغيير لموقف الاتحاد الذي قد يمنح فرصة جديدة لحكومة الشاهد مجلس نواب الشعب دخل بدوره على الخط حين سعت مجموعة من النواب للتوقيع على لائحة تطالب بسحب الثقة من حكومة الشاهد وهو المخرج الدستوري الوحيد الذي من شأنه تغيير الحكومة أمام عجز الأحزاب والمنظمات عن التوافق غير أن المبادرة لم تنجح لأسباب تتعلق بضمان العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة وبإجراءات دستورية لا تخلو من تعقيد أمام هذه المواقف السياسية والمطالب الاجتماعية فليس من المستبعد أن يسهم اجتماع قرطاج في تعديل المواقف بالدفع نحو منح حكومة تشاد فرصة جديدة على أن تلتزم بضمانات محددة تتوافق عليها الأحزاب والمنظمات برعاية رئاسية لطفي حجي الجزيرة تونس