ترقب في الأوساط الأوروبية لنتائج قمة هلسنكي

15/07/2018
قمة منتظرة على واقع توجس وقلق الإعلان عن لقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين لم ينزل بردا وسلاما على قلوب الأوروبيين هنا في بروكسل خلال قمة حلف الناتو ساد توجس من النتائج المحتملة لهذا السبب لقاء فأي تقارب بين الرجلين قد تكون له آثار مباشرة في القضايا الخلافية بين أوروبا وروسيا وهي كثيرة لم يسعى لتبديد مخاوف حلفائه ترك الباب مشرعا أمام هواجسهم وخاض في مفاهيم الصداقة والعداء في عالم السياسة إنه منافس أحدهم سألني هل بوتين عدوي هو ليس عدو لكنه أيضا ليس صديقي لا أعرفه بما يكفي غير أن المرتين اللتين لقيته فيهما مرة على ما يرام أعتقد أننا نتفهم بشكل جيد أو على الأقل هذا ما آمله لكنه يمثل روسيا وأنا أمثل الولايات المتحدة هي علاقة ملتبسة لم تتبين معها للأوروبيين نيات ترامب الفعلية تجاه روسيا ما تبين منها أن الرئيس بوتين ولسبب ما قد ومن جانب الولايات المتحدة تماما فمتى وجوده العسكري شرقا وتدخلاته السياسية غربا حتى وصلت إلى الانتخابات الأوروبية التي كثيرا ما اتهم بأنه يدعم فيها أحزاب أقصى اليمين وفي ذلك كله تبين للأوروبيين أن زمن الاعتماد على الحليف الأميركي في مواجهة روسيا قد ولى منذ انتخاب ترامب وإظهاره طريقته الجديدة في تدبير السياسة الدولية أصبح الأوروبيون قلقين لأن لديهم إحساسا بأنهم فقدوا حليفهم الرئيسي وهو أميركا فرام تجده عنيف تجاههم في حلف الناتو ويطالبهم بمزيد من الدفعات المالية يزيد السياق الاقتصادي والسياسي من قلق الأوروبيين فزمن الرفاه الاقتصادي انتهى رياح السياسة في أوروبا تهب بما تشتهيه سفن أحزاب أقصى اليمين وهي أحزاب لا تخفي ودها لسياسة تعام وإعجابها بشخصية بوتين رئيس أميركي لا تؤمن مواقفه وآخر روسي طامح لاستعادة نفوذ قديم وبينهما أحزاب يمينية أوروبية لا تخفي رغبتها في العودة إلى زمن الدولة القطرية الأمر أشبه ما يكون تحالف ثلاثي مخيف للأوروبيين تحقق بتصدع أركان الاتحاد محمد البقالي الجزيرة