بعد هدوء غزة.. الاحتلال يهدد والمقاومة تتوعد

15/07/2018
على بعد خطوة من التصعيد وقفت غزة تصعيد لا أحد يريده لا إسرائيل كما يقول مسئولوها ولا فصائل المقاومة الفلسطينية في أوضاع قطاع غزة لا تحتمل حربا جديدة وقبيل الوصول إلى نقطة اللاعودة يتراجع الجميع ليسري وقفا لإطلاق النار برعاية مصرية بعد مرور نحو أربعة وعشرين ساعة تبدو التهدئة صامدة برغم هشاشتها قذيفة ردت فصائل المقاومة في غزة على عشرات الغارات التي قال الجيش الإسرائيلي إنها دمرت منشآت ومركز تدريب تابعة لحركة حماس في القطاع بردها تسعى المقاومة الفلسطينية إلى ترسيخ ما تسميه معادلة القصف بالقصف لتحكم قواعد الاشتباك مع الجانب الإسرائيلي وفرض المقاومة لمعادلة اشتباك جديدة يعني تآكل الردع الإسرائيلي الذي تحقق بعد حرب 2014 مما يضع الحكومة الإسرائيلية في حرج أمام الرأي العام لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى أن الردع الإسرائيلي باق وأنه وجه أقسى ضربة لحركة حماس منذ حرب 2014 يتوعد نتنياهو بأن تل أبيب متأهبة لهجمات أكثر قوة على غزة إن اقتضت الضرورة وضرورات شن حرب على غزة لم تعد من وجهة نظر نتنياهو تقتصر على إطلاق الصواريخ من القطاع بالنسبة لتل أبيب فإن التهدئة توفر لها حماية من صواريخ المقاومة لكنها لا توقف ما يدعو نتنياهو أعمال الرعب الحارقة في إشارة إلى البالونات والطائرات الورقية التي يرسلها الفلسطينيون إلى المستوطنات الإسرائيلية وأراضيها الزراعية فيما وراء السياج الحدودي وقد تسببت البالونات والطائرات الورقية المشتعلة في حرق أكثر من ثلاثين ألف دونم من المحاصيل والأحراش جنوبي إسرائيل أيام ليست سهلة على إسرائيل يقول الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين فمعاناة سكان مستوطنات غلاف غزة أصبحت طقوسا يومية بالنسبة للشباب الفلسطينيين أما وزير المخابرات إسرائيل كاتس فيحمل حماس مسؤولية هجمات الطائرات الحارقة بصفتها المسيطرة على قطاع غزة ورغم رسائل وعيد يجمع قادة الجيش والمخابرات الإسرائيليين على أن تل أبيب ليست بصدد مواجهة عسكرية في غزة أي تصعيد في المرحلة الراهنة سيكون محدودا ومدروسا واستجابة لضغوط الرأي العام وقادة الأحزاب ومنافسيه نتنياهو السياسيين الذين يتهمونه بالعجز ويطالبونه برد رادع يوقف هجمات الطائرات الورقية ويعيد الهدوء على الشريط الحدودي المحاذي لقطاع غزة وقد حاولت الحكومة الإسرائيلية من أجل الضغط على غزة اقتصاديا حين أغلقت معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد لدخول البضائع إلى القطاع عقاب وصفته الصحافة الإسرائيلية بإطلاق النار على جسد ميت لن يؤتي نفعا والإخفاق الإسرائيلي في التعاطي مع معضلة غزة عبر عنه مبعوث الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام نيكولاي ملادينوف يقول ملادينوف إن الحل في غزة ليس عسكريا بل هو إنساني وسياسي فوفق تصور المبعوث الأممي فإن انتشال سكان القطاع من اليأس كفيل بتهدئة طويلة الأمد