الملف السوري يتصدر قمة هلسنكي

15/07/2018
لاستعادة عظمة مفقودة أو منقوصة تنعقد قمة بوتين ترامب في العاصمة الفلانية هلسنكي سوريا بمآسيها ستكون حاضرة بآمال انفراج أزمتها أو مخاوف من استمرارها وتفاقمها ما إن اندلعت الثورة السورية في آذار عام 2011 مطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد حتى سارعت موسكو لإعلان رفضها خلع الأسد بالقوة ولم تتأخر واشنطن في المقابل عن اعتبارها الأسد فاقدا للشرعية ورسمت له خطوطا حمرا سرعان ما تجاوزها قالت واشنطن إن أيام الأسد باتت معدودة لكنها قدمت موسكو دعما سياسيا وميدانيا غير محدود أنقذ الأسد من سقوط بدا محتوما تجلى الدعم في استخدام موسكو حق النقض في مجلس الأمن اثنتي عشرة مرة وأجهضت بذلك مشاريع قرارات أبرزها منع إحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية وبلغ الدعم الروسي ذروته في التدخل العسكري المباشر في أيلول عام في المقابل انحسر دور واشنطن وبدا كما لو كان ذلك الانحسار مقصودا في سوريا لصالح موسكو وفق مراقبين استدلوا بدخول القوات الأميركية شرق سوريا عندما أرادت ذلك ناهيك عن نزعها سلاح النظام السوري الكيميائي واقع الحال يقول إن الوضع الراهن يختصر في محادثات الزعيمين على مسألة إنهاء أو تقييد الوجود الإيراني في سوريا بما يضمن المصالح الروسية والأميركية في تجاوز لعقدة هل سيرحل الأسد أم سيبقى للأبد أو إلى حين وشيئا آخر ثمة ما يوحي به اختيار مكان انعقاد القمة فقبل نحو نصف قرن شهدت العاصمة الفنلندية قمة تاريخية لإنهاء الحرب الباردة تمخضت عنها اتفاقية هلسنكي الشهيرة التي يرى فيها محللون أنها لعبت دورا مهما في الحفاظ على أوروبا وإضعاف الاتحاد السوفييتي فهل يسعى بوتين لرد اعتبار تاريخي ويسعى ترمب لكسب صفقات أهم تكون بطبيعة الحال على حساب سوريا على الأقل بوصفها وطنا لكل السوريين