العراق.. مظاهرات الجنوب تمتد إلى محافظات جديدة

15/07/2018
تنهي المظاهرات الجديدة في العراق أسبوعها الأول أو تكاد ثماني محافظات عراقية تلتحق بركب المطالبين بالحقوق وتعلن العصيان ضد ما تسميه الفساد مع دخول مدينتي السماوة وكربلاء على خطها فمنذ اندلاع شرارتها في محافظة البصرة التي تعوم على بحر من النفط ورقعة الاحتجاجات تتسع تدريجيا كما ونوعا ليست ثورة جياع كما سماها بعض الساسة بل هي انتفاضة للبحث أولا عن الحقوق يقول المتظاهرون إذ يعاني العراقيون من انقطاع شبه مستمر للكهرباء والماء وبنية تحتية متهالكة لم تفلح خمس حكومات منذ الاحتلال في إصلاحها وظلت حملات مكافحة الفساد تراوح مكانها مع أن مواجهة الفاسدين كانت شعار رئيس الحكومة منذ عام ورغم أن بعض المراقبين يصفون الاحتجاجات بالعفوية فإنها جوبهت بإطلاق النار وتصدت لها قوات مكافحة الشغب لتتهم الحكومة بعض الاحتجاجات بمهاجمة المؤسسات الرسمية ومقر لبعض الأحزاب اتهامات تنفيها هتافات المتظاهرين وتدلل على عفويتها بانخراط فئات عمرية مختلفة المشارب والاتجاهات بجسم الاحتجاجات بدعم من شيوخ العشائر ودون تدخل من الأحزاب كما يقولون رئيس الوزراء حيدر العبادي دخل على خط الأزمة فخصص ثلاثة مليارات دولار لمحافظة البصرة لكن المنحة هذه أقرت قبل أن تنتقل الاحتجاجات إلى مدن أخرى غير البصرة فماذا ستخصص الحكومة الآن وقد انتفضت ثماني محافظات عراقية وتترقب أخرى مخاوف الحكومة من انفلات زمام الأمور دفعتها لفرض منع التجوال وحذر العبادي من استغلال الأحداث والخروج عن السياقات مشيرا إلى مؤسسات الدولة وقطع الشوارع والاعتداء على قوات الأمن كما أن وصول المظاهرات إلى محافظة النجف واقتحام مطارها دفع الحكومة للتخويف من الاعتداء على المؤسسات الدينية وبيوت المراجع إذ اعتبرها العبادي خطا أحمر يحظر هنا القول إن المرجعيات الشيعية أعلنت تضامنها مع مطالب المتظاهرين في خطبة الجمعة الأخيرة وامتدت الاحتجاجات أنظار الإعلام العالمي بعد تجاهل لأيام فإنه لم يصدر أي موقف دولي تجاه حتى الآن على أن المدى الذي ستصله الاحتجاجات يرتبط بالتحديات التي تقابلها خصوصا مع التضييق على الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي