السعودية ترضخ لمعتصمي المهرة وهادي يقيل قادتهم

15/07/2018
يفرح أبناء المهرة للتو فقط خرجوا منتصرين من مفاوضات شاقة مع السعودية رضخت فيها الرياض لمطالبهم المرفوعة منذ أكثر من شهرين في ساحات الاعتصام لكن ثمة ما يكدر فرحتهم فما إن انتهت هؤلاء من توقيع اتفاق مع السعودية تعهدت بسحب قواتها من المطار والمنافذ والميناء وتنفيذ مطالب المعتصمين حتى فوجئوا بإقالة قيادات أمنية وسياسية بل ومتفائلين باسمهم الإقالات على ما يرى معتصمون صدرت من الرياض وغلفت بقرارات جمهورية صادرة عن الرئيس عبد ربه منصور هادي قضت بإقالة علي سالم الإنجليزي وكيل المحافظة وأحد أبرز الداعمين للمعتصمين المطالبين بسحب القوات السعودية من المهرة إضافة إلى مدير الشرطة الذي كان يمثل السلطة المحلية في المفاوضات مع السعوديين لتسليم المطار ومنافذ يستدعي ذلك غضبا من المحتجين فهناك ما هو غامض وملتبس في هذه الإقالات والتعيينات وفي تفسيرها يرى أعضاء في لجنة اعتصام المهرة أنها رغبة سعودية في الانتقام من الشخصيات التي وقفت ضد محاولتها بسط نفوذها على المحافظة فأوعزت إلى هادي بإقالتهم ومن بينهم اللواء أحمد محمد قحطان مدير أمن القاهرة الذي كان رئيس لجنة التفاوض مع الجانب السعودي وكان قد حال دون انفجار الأوضاع الأمنية في المحافظة هل سيؤثر هذا في قرار المعتصمين تعليق اعتصامهم بشهرين حتى يضمن تنفيذ الرياض لمطالبهم للحفاظ على السيادة الوطنية وتسليم منافذ والمنشآت للقوات اليمنية وإعادة الأوضاع كما كانت عليه سؤال يتوقف جوابه في رأي المحتجين على التزام السعودية بتعهداتها السعودية منذ أن وطأت قدماها محافظة المهرة لم تسبق عدن أو اتفاقا فعندما قدمت في نوفمبر من العام الماضي إلى مطار الغيضة كان هناك أيضا اتفاق على أن تستخدم لأغراض مدنية وصلت بالاتفاق واستخدمته الوضع العسكري ما الذي تريده الرياض من كل هذا يقول مسئولوها إنها تريد منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين غير أن معارضيه سياساتها يرون أنها تحاول التنصل من الاتفاق واستبدال قيادات أمنية وسياسية بأخرى تدين له بالولاء حتى تحكم سيطرتها على مفاصل المحافظة ناهيك عن أسباب اقتصادية قد يكون أحدها فتح ممر لتصدير النفط من بحر العرب عبر المهرة فيما يشبه سيناريو إماراتيا في عدن وهو ما لا يريده أبناء المهرة من جيران أثرياء طامعين في القليل الذي لديهم