هذا الصباح- انتشار مرض الوحدة القاتل في بريطانيا

14/07/2018
كانت تتطلع للاستمتاع بوقتها بعد تقاعدها لكنها وجدت نفسها منعزلة عن محيطها وتعاني من وحدة لا يخفف منها إلا بعض الزيارات لمتطوعين هناك أيام لاسيما في فصل الشتاء لا أقوى على الخروج فيسرني أن يزورني لأنه يخفف عنا وعلى الرغم من تحسن وسائل التواصل بين أفراد هذا المجتمع فإن قرابة تسعة ملايين بريطاني يعانون من الوحدة نحو مليونين ونصف مليون منهم يعانون من النوع المزمن منها حسب دراسة عدة حول الشعور بالوحدة فإن معظم الناس معرضون للوقوع في مرحلة ما من مراحل حياتهم ويعتبر كبار السن في بريطانيا الأكثر تعرضا للإصابة بما يوصف بالوحدة مزمنة مع تعمق عزلتهم عن هذا المجتمع إنها آفة العصر التي يعدها الباحثون أكثر المشاكل خطورة على صحة الإنسان وأحيانا على حياته نسمع قصصا مروعة عن أشخاص ليس لديهم أقارب أو أنهم أصبحوا غرباء وقعوا في فخ الوحدة والاكتئاب وبعضهم يفكرون في الانتحار إنه أمر موجع حقا فالأبحاث تشير إلى أن الوحدة مرتبطة بنسبة في المائة من الوفيات المبكرة فهي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بمعدل الثلث كما أنها أخطر على الإنسان من التدخين من يعانون من العزلة يمكنهم أن يصبحوا أكثر اكتئابا وبعضهم يلجئون لإدمان المخدرات والكحول والإفراط في الأثناء بهدف الشعور بالراحة وتخزين أنفسهم لكنهم يعودون إلى امتدادها مع أن حالتهم النفسية قد تتحسن لو أنهم خرجوا للمشي وتبادلوا التحية والابتسام مع غيره مثل هذه الجمعيات الخيرية معنية بالتخفيف من مشاعر الوحدة لدى البريطانيين دقت نواقيس خطر استجابت لها الحكومة أخيرا بتعيين أول وزيرة متخصصة في هذا الشأن سننشر صندوقا حكوميا للتعاون ماليا مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية لتشجيع المبادرات الرامية إلى ابتكار حلول ودعم المشاريع القائمة وهذا العمل ستشرف عليه وزيرة جديدة للوحدة تسهم مثل هذه المبادرات الاجتماعية والحكومية في التخفيف من تأثير الوحدة على صحة البريطانيين لكنها دون شك تواجه تحدي لإزالة الوصمة عنها في مجتمع ما زال يعتبر البوح بمشاعر الوحدة أمرا معيبا مينا حربلو الجزيرة لندن