نتنياهو: قررنا توجيه أقسى ضربة ضد حماس

14/07/2018
هذه الموجة من التصعيد قد تكون الأعنف في قطاع غزة منذ حرب عام 2014 تصعيد لم يقل على مواقع للمقاومة قرب الحدود مع القطاع كما جرت العادة فقد استهدف إلى جانب هذه المواقع مبنى حكوميا غير مأهول فاستشهد وجرح مدني اللافت في هذه الموجة من التصعيد أنها ترافقت مع تهويل وتضخيم إعلامي إسرائيلي ممنهج يحتوي على كم كبير من التهديدات بما في ذلك التلويح بعملية عسكرية أعنف من الحرب التي شنت على القطاع قبل أربعة أعوام تهديد يراد له أن يدل على تأهب بإسرائيل لشن حرب على غزة كهدف يندرج في إطار الحرب النفسية على سكان القطاع وفصائل المقاومة الفلسطينية ويسهم في الوقت ذاته في رفع معنويات الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي اهتزت بشدة أخيرا لكن هذا التهديد قد ينطوي أيضا على أهداف تناقض تلك التي أطلق من أجلها فقد تعبر هذه التهديدات عن ارتباك وضغوط تتعرض لها القيادة الإسرائيلية جراء عجزها محليا ودوليا عن مواجهة مسيرات العودة وكسر الحصار التي أتمت يومها المائة دون أن تفلح إسرائيل في احتوائها أو وقفها لكل ذلك أقدمت إسرائيل على هذه الموجة من التصعيد مستخدمة ذريعة إصابة ضابط بجروح خلال مواجهته للمسيرات السلمية عند الحدود مع غزة يوم أمس الجمعة محاولة بهذا التصعيد ضرب عصافير عدة بحجر واحد فهي مناسبة لاستعادة توازن الردع الذي فقدته إثر هذه المسيرات والأهم تكرار المحاولة لترسيخ قاعدة اشتباك جديدة تضمن لها شن غارات جوية على أهداف في القطاع دون رد من المقاومة لكن التطورات الحاصلة حتى الآن تشير إلى فشل إسرائيل في تحقيق أي من هذه الأهداف حتى الآن فمع أول غارة شنتها المقاتلات الإسرائيلية ليلا على القطاع ردت المقاومة سريعا برشقة من الصواريخ وحتى كتابة هذا التقرير ظلت المقاومة متمسكة بهذه المعادلة بل وأعلنت أنها جاهزة لمواجهة كل الاحتمالات بما في ذلك إمكانية اندلاع حرب لا تريدها وبذلك تبدو الأوضاع في القطاع كصحيح ساخن قد تنضج الظروف لمواجهة أكبر من التصعيد ما لم يفلح الوسطاء في احتواء سخونة الأوضاع وتوظيفها في ترسيخ تهدئة على أسس أقوى من ذي قبل قد تساهم بشكل أو بآخر في التمهيد لتفاهمات سياسية على قضايا متعددة