ماذا بعد اتهام ضباط روس بقرصنة حملة كلينتون؟

14/07/2018
لم يعد الأمر في مجال المفترض أو المحتمل هناك تهم بالتآمر للتدخل بانتخابات الرئاسة الأمريكية من قبل ضباط روس إنها ضربة إستراتيجية على ما وصفها خبراء أميركيون استنادا إلى المحقق الخاص روبرت مولر يوجه نائب وزير العدل رود روزنشتاين تهما إلى اثني عشر شخصا في الاستخبارات الروسية تتعلق بتنفيذ عملية قرصنة واسعة باستهداف حواسيب تابعة للحزب الديمقراطي ولجان إدارة الانتخابات الرئاسية عام 2016 وسرقة وثائق ونشرها بنية التدخل في الانتخابات يفرض القرار الاتهامي ربطا بين توقيته وقمة ترمب وبوتين في هيلسنكي فهل هو مقصود أم أنه تزامن أمته الوقائع والأدلة والقانون على ما قال نائب وزير العدل سيما وأن الرئيس ترمب أحيط علما بتوجيه الاتهامات يراه بعض الخبراء توقيت مقصودا فعلى الرئيس ترمب إذا صرف النظر عن القمة يخاطبه قادة ديمقراطيون بل والجمهوريون كذلك ومنهم السيناتور جون ماكين فإذا كانت رمز لا ينوي مطالبة بوتين بتسليم المدن الاثني عشر عليه شطب اللقاء من جدول أعماله ترمب الذي كان يلتقي تيريزا ماي في بريطانيا ألقى باللائمة على إدارة باراك أوباما قال إن إدارته هي الأكثر تشددا إزاء روسيا وعليه لن يلغي القمة سيبحث مع بوت موضوع التدخل الروسي في الانتخابات آملا أن تكون العلاقات بين البلدين جيدة يذهب محاميه رودي جولياني إلى أبعد من هذا بقوله إنه لا علاقة لأي أميركي بذلك وأنه حان الوقت لكي يكف مولر عن مطاردة البريء حسب وصفه الروس كذلك لا يريدون للقمة أن تلغى إذ وصفت وزارة خارجيتهم الاتهامات بالكوميديا المخزية التي تقوض الديمقراطية الأميركية وتهدف إلى تخريب الأجواء قبيل القمة هل وضع قرار وزارة العدل الرئيس الأميركي في مأزق يرى معارضوه أنه لم يعد قادرا على التحقيقات ونتائجها وهناك لائحة اتهامات واضحة تفرض على الأقل تغيير جدول أعمال القمة مع بوتين وإن هو ألغى اللقاء أو غير جدول أعماله سيكون ذلك بمثابة تنازل من رئيس طالما انتقدت تحقيقات واعتبرها حملة سياسية يشنها الديمقراطيون عليه هو مأزق يضاف إلى أزمات أخرى تكاثرت على إدارة ترمب فمن العلاقات المتوترة مع الناتو والحرب التجارية مع أوروبا والصين إلى التنازلات التي قدمها إلى روسيا في أوكرانيا وسوريا وفقا لما يقوله معارضو سياسته ولعل الأهم في كل هذا تحقيقات مولر التي غدت تقترب أكثر فأكثر من البيت الأبيض