ترقب عالمي لقمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي

14/07/2018
من أوكرانيا إلى سوريا فإيران ومن شبهة التدخل في الانتخابات الأميركية إلى الحد من مخاطر الأسلحة النووية ملفات شائكة من المتوقع أن يبحثها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وبسبب تعقيدات هذه القضايا أبقى البيت الأبيض سقف التوقعات من قمة هلسنكي منخفضا ما يحدث بين ترمب وبوتين مشابهة لما حصل بين ترامبور كيم جونغ أون في سنغافورة وهو محاولة الخروج من حالة الجمود في العلاقات ومن ثم الوقوف على ما يمكن تحقيقه فيما بعد وربما يصيب ترمز وربما لكن اجترار الخيبة هو ما يثير الهواجس في واشنطن وعواصم الاتحاد الأوروبي فالرئيس الأميركي يتجه إلى ترميم علاقته مع نظيره الروسي بينما يواصل التصعيد مع حلفائه التقليديين من الرسوم الجمركية التي فجرت قمة مجموعة السبع الأخيرة في كندا مرورا بدعوة ترامب إلى إعادة روسيا إلى المجموعة التي طردت منها جراء ضمها شبه جزيرة القرم وتلميحه إلى غض الطرف عن هذا الضم انتهاء بانتقاداته المستمرة لدول حلف الناتو على سبيل المثال فيما يتعلق بمواجهة الروس في أوروبا فإن نشر المزيد من القوات الأميركية هو أمر ثانوي بينما العامل الأهم هو ثقة جميع الحلفاء بأن أميركا ستفي بالتزاماتها بموجب معاهدة الناتو وحاليا بدأت هذه الثقة بالتلاشي والتآكل في المقابل يؤكد البيت الأبيض وأن المتخوفين من قمة ترامب وبوتين يتجاهلون أن الرئيس الأميركي هو الأكثر تشددا مع روسيا إذ فرض عقوبات اقتصادية عليها وفرض عددا من دبلوماسييها وسمح بتزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة يسعى إلى بناء علاقة شخصية مع بوتين تعينه على تجاوز القيود الداخلية مرتبطة بالتحقيقات المستمرة في ملف الانتخابات وإلى حل عدد من القضايا الدولية العالقة بينما يتوجس حلفاءه الأوروبيين من أن تتسبب قمة هيلسنكي في الإخلال بتوازن التحالف الغربي على ضفتي الأطلسي