المظاهرات تتسع بجنوب العراق والحكومة تحذر من "المندسين"

14/07/2018
البصرة المحافظة الأغنى في العراق تشكو فسادا يفكرها تدخل الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية في المحافظة النفطية أسبوعها الثاني ما لبثت أن امتدت إلى معظم محافظات الجنوب العراقي ذات الغالبية الشيعية مثل ميسان وذيقار وبابل والديوانية وواسط وكربلاء والنجف عمل كهرباء وماء هو ما يطالب به المتظاهرون في البصرة وجلهم من الشباب توصف البصرة بأنها منبع ذهب العراق الأسود تنتج المحافظة نحو في المائة من صادرات النفط العراقي وتملك ثلث الاحتياطي العراقي بنحو مليار برميل العام الماضي بلغت عائدات النفط سبعين مليار دولار لكن القطاع النفطي لا يؤمن سوى واحد في المائة من الوظائف إذ تعتمد الشركات الأجنبية العاملة في العراق على عمالة وافدة لذلك فإن من سكان البصرة الفقراء وأكثر من في المائة من شبابها بلا عمل ومع حرارة تبلغ درجة في الصيف تعاني المحافظة نفطيا قطاعا دائما للماء والكهرباء وتظهر الأرقام الرسمية اختفاء مليار دولار من ميزانية العراق منذ سقوط نظام صدام حسين نصفها كانت مخصصة للبنية التحتية وفي محاولة لاحتواء الاحتجاجات التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي وجهاء وشيوخ عشائر البصرة واعدا بالنظر في مطالب المحتجين ووضع خطط لتنفيذها لا يبدو أن وعود العبادي أفلحت في تهدئة الاحتجاجات بل على العكس تصاعدت أكثر حيث أغلق المتظاهرون الجمعة مطار النجف وأحرقوا منازل عدد من السياسيين ومكاتب لبعض الأحزاب يقول الشباب العراقي إنهم فقدوا الثقة بوعود سياسييهم وحكوماتهم التي تعاقبت منذ فما يعد به العبادي سبق أن طرحه المالكي وآلاف المرشحين في الانتخابات البرلمانية خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية ومن العراقيين من يلقي باللائمة على نظام المحاصصة الطائفية بأنه فشل في إيجاد تمثيل عادل لهم في الحياة السياسية حرم العراق الاستقرار السياسي والاقتصادي ورغم أن التحركات الاحتجاجية الحالية تحظى بدعم المرجع الشيعي علي السيستاني فإن هناك من يضعها في إطار المناكفات داخل البيت الشيعي خصوصا وأنها تحدث في ظل عملية لإعادة فرز أصوات الانتخابات وما يرافقها من سجال سياسي بشأن تركيبة الحكومة المقبلة ونصيب القوى السياسية الرئيسية فيها يحذر رئيس الوزراء العراقي مما وصفه بمجاميع مندسة تحاول العبث بالمظاهرات السلمية والإساءة لمؤسسات العراق وبتوجيه عسكري من العبادي وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى موقف من الحكومة العراقية يخالف تعاملها مع الاحتجاجات التي قادها التيار المدني قبل عامين حين احتضن العبادي آنذاك الحراك الشعبي المناوئ للفساد وإذ يعيش العراق الآن مرحلة انتقالية تغيب الحلول الجذرية لكبح جماح الاحتجاجات واتخاذ إجراءات لاستيعابها ووقف انتقالها لشمال ووسط العراق