الرئيس الإريتري يصل إلى العاصمة الإثيوبية

14/07/2018
أفورقي يحط رحاله بعد عقدين من الخصومة في أديس أبابا في زيارة تسطر صفحة جديدة من تاريخ إثيوبيا الحديث إذ سيكون لها ما بعدها بين الجارتين جيل كامل من الإثيوبيين يرى لأول مرة رئيسا اريتريا في بلاده إذ حالت دون ذلك حرب الحدود المريرة والآن يقفزوا البلدان فوق كل الاعتبارات من أجل تحقيق سلام بدا ممكنا منذ أن أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مبادرته هذه فرحة مشتركة للشعبين ولا توجد نعمة أكبر من هذه ونحن محظوظون لأننا شهدنا هذا اليوم ونأسف على من لم يشهدوه سنعمل على تحقيق رغبة كلا الشعبين ومن يقول أن هناك شعبين فهو مخطئ هناك شعب واحد فقط الاستقبال الشعبي كان صاخبا فالحدث كبير إذ قلما يحدث في إفريقيا وقلما يتم في أشهر طي صفحة أحد أعقد الصراعات هذه الصور الشعبية المركبة التي توثق وشائج العلاقة مع إثيوبيا بعد عقدين من حالة اللاحرب واللاسلم تزيد من ثقل المسؤولية الكبيرة على عاتق قادة البلدين فليس أمامهم سوى النجاح في طي صفحة القطيعة وفتح باب الأمل جئت إلى هنا يرحب بالرئيس الإريتري بعد قطيعة استمرت عاما نرحب به في وطنه مبادرة رئيس الوزراء أبي أحمد للسلام كانت رائعة أمي وخالاتي في إريتريا وكنت مقطوعة عنهم وبعد هذا السلام أجريت الاتصالات وتواصلت معهم ودبت فيها الحياة مرة أخرى زيارة أفورقي تستمر ثلاثة أيام تأتي استكمالا لمباحثات الجانبين بشأن تفاصيل مبادرة السلام وفتح ملفات التفاوض المتراكمة منذ سنوات وصولا إلى التطبيع الكامل للعلاقات في جوانب عدة تنفيذا لإعلان أسمر المشترك للسلام والصداقة الموقع في التاسع من تموز يوليو الجاري وهو الإعلان الذي يعد خطوة وضعت أسس التعاون بين البلدين اللذين يحتلان موقعا استراتيجيا في منطقة القرن الإفريقي تفاؤل لدى الشعبين الإثيوبي والإريتري اللذين يرتبطان بعلاقات قرابة متجذرة بأن تسهم زيارة الرئيس التركي لتحقيق مصالحة شاملة وأن تكسر حاجز المرارات القاسية التي استمرت عقدين من الزمن