محتجو المهرة باليمن يعلقون اعتصامهم شهرين

13/07/2018
إذا كان للقوات السعودية أن تبقى في المهرة فليكن ذلك بشروط أهلها هذا ما أظهرت وثيقة الاتفاق بشأن الاعتصامات المهرة فبعد أسابيع من الاحتجاجات على ما وصفه وكيل محافظة المهرة بالاحتلال السعودي ينهي اتفاق بين القوات السعودية والمعتصمين الاحتقان ويجنب المهرة نذر مزيد من التصعيد بحسب بنوده يلبي الاتفاق إلى حد بعيد كل مطالب المعتصمين إذ ستغادر القوات السعودية منفذا يشحن وصرفها على الحدود اليمنية مع عمان ويتحدث الاتفاق ضمنا عن تسليم ميناء نشطون على بحر العرب لقوات الشرعية يقضي الاتفاق كذلك بإعادة فتح مطار الغيظ الدولي أمام الرحلات المدنية وذلك بعد أشهر من إغلاقه وتحويله إلى ثكنة عسكرية تغلغل فاحتلال هكذا يصف أهالي المهرة سعي الرياض وقبلها أبو ظبي لبسط نفوذهما في المحافظة الواقعة أقصى شرقي اليمن والتي يصفها البعض بحديقة خلفية لسلطنة عمان وفق حسابات الأمن القومي منتصف العام الماضي حاولت الإمارات إتباع السيناريو عدن والمخا في المهرة من خلال السيطرة على المنافذ البرية والموانئ وتشكيل مليشيات موالية لها لكن أبو ظبي اصطدمت بالرفض الشعبي وأخفقت في استمالة قبائل المهرة التي تربطها علاقات اجتماعية وتاريخية بسلطنة عمان أثار الفشل الإماراتي مطامع السعودية ما استدعى تدخلا عسكريا من الرياض ما إن وصلت القوات السعودية أواخر السنة الماضية إلى المهرة حتى تولت السيطرة الأمنية على منفذي شحن وصفيت بدلا من قوات الشرعية بذريعة حماية حدود اليمن ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين عبر الحدود اليمنية العمانية وقيدت القوات السعودية الملاحة والصيد في ميناء نشطون الاستراتيجي كما أغلقت مطار الغيضة وحولته إلى قاعدة عسكرية وخلافا لأبوظبي تمكنت الرياض من استقطاب زعماء قبائل ودعمت قبائل دون غيرها وهو ما أثار مخاوف من تفجر صراع قبلي في المهرة يرفض أهل المحافظة الطابع العسكري للوجود السعدي والواضح أن الرياض لم تجد سبيلا إلى الإصغاء للاحتجاجات أهل المهرة وأن تخضع وجودها هناك لمطالبهم مراعاة لحسابات ذات بعد يمني ودولي داخليا لم تقنع مبررات الوجود العسكري السعودي أهل المهرة المحافظة المسالمة التي نأت بنفسها عن مستنقع الحرب للسنين ولعل هذا ما انعكس على الحراك الذي انطلق من حاضنة شعبية واسعة اتخذت من السيادة الوطنية شعارا لاحتجاجاتها دوليا فلا تريد الرياض أن تظهر بصورة المحتل لليمن وهي التي تسوق تدخلها العسكري هناك على نصرة ودعم شرعية الرئيس هادي وفي وقت تستشعر فيه الرياض وأبو ظبي حرجا دوليا بعد فتح ملف السجون السرية في عدن فإن الرياض لا تريد للاحتجاجات في المهرة أن تتصاعد وتثير ضغطا دوليا يطالبها بالمغادرة كما حدث إبان الاحتجاجات في جزيرة سوقطرة