لماذا يشيد نتنياهو بسلوك النظام السوري تجاه إسرائيل؟

13/07/2018
40 عاما من الصمت 44 للدقة لكن السنوات إذ تتشابه وتطول قلما تغير في موازين الحساب وربما الكلام الجولان السوري المحتل الجبهة الساكنة تعود إلى دائرة الضوء مع عودة سيطرة قوات الأسد على تخومه في جنوب سوريا وفي إعادة الترسيم السياسي للتموضع يقول رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لا مشكلة لديها مع نظام الأسد فعلى مدى عاما لم يتم إطلاق رصاصة واحدة من مرتفعات الجولان ويضيف فيما نقلت عنه هآرتس أن إسرائيل لا تعارض إعادة بشار الأسد سيطرته على كامل سوريا واستقرار قوة نظامه لكنها ستتحرك عند الضرورة كما فعلت في الماضي لحماية ما دعاها حدودها ضد أي تحرك عسكري سوري اليوم تحركات عسكرية في الجولان تعزز إسرائيل قواتها المحتلة وراء خط الهدنة وبعد مناوشات أو مواجهات مثل إسقاط طائرة بدون طيار أو ضرب موقع للنظام السوري قالت إنه استهدف المنطقة العازلة يرى مراقبون أن كل ذلك لن يتجاوز السقف المرسوم وإذ لم يعد سرا أن التصويب الإسرائيلي يفرق بين إيران ونظام الأسد في الوجود عند حدود الجولان فإن تصريح نتنياهو بقدر ما يوقع النظام في حرج بعيدا عن حرف الأنظار عن مضمون ما قيل إلى التشكيك في قائله يجعل التشكيك في محله لولا أن الكلام يوافق الحقائق ولا يتعارض في عمقه حتى مع خطاب نظام بشار الأسد الذي ورث الرئاسة عن أبيه ومعها الجبهة الساكنة لم يتحدث يوما عن حرب عسكرية لاسترداد الجولان بمنطق أن النظام لن يخوض حربا تقليدية خاسرة مع إسرائيل وهو ما يطلق عليه الأسد انعدام التكافؤ لكن المفارقة أنه لم يدخل أيضا حربا غير تقليدية الجولان وفلسطين وظلت هذه المعركة المؤجلة مادة للحشد الداخلي تؤمن بحسب المعارضين غطاء مثاليا للقمع والاستبداد وعندما ضاق الناس وخرجوا يطلبون حقوقهم صاروا المذنبين ومعطلين التحرير الغامض لإلهاء الشعوب العربية ومعها الدول والمجتمعات بشكل عام بقضايا جانبية لكي لا يكون لديها الوقت للتفكير في الموضوع الإسرائيلي ولا نجحوا إلى حد بعيد آخرها ما سمي بالربيع العربي الذي كان هدفه ضرب البنية التحتية قد يغيب عن ذاكرة ولا يمحي من التاريخ مشهد الخروج الكبير والأول للدبابات السورية والساخرين من المارة يحثونها على التقدم نحو الجولان الذي لم يكن غير بلدات سوريا ومدنها ما عدا الجولان أنهار من الدماء سالت في مشهد الثورة المعقد والمتحول إلى صراع إقليمي ودولي لكن الثابت الوحيد ظل تلك المرتفعات الآسرة عندما خسرت سوريا ثلثيها عام رافق ذلك ضجيج كبير عن معركة لم تنته بل بدأت وفي عام كان الرئيس حافظ الأسد يتحدث عن جولان يحرره من يملك حرية وكرامة هؤلاء مثل من سبقهم من دعاة الحرب لا يقفون عند حد ولا يرعون إذا لم تردعهم الشعوب المؤمنة بحقها المكافحة في سبيل حريتها إنها نفسها تهمة من طالب بها من الشعب