بعد سنوات طويلة.. علم النظام يرفرف بمهد الثورة السورية

13/07/2018
من المفارقات التي لم تكن في حسبان المعارضة السورية المسلحة أن يعود النظام السوري إلى درعا البلد مهد الثورة التي انطلقت ضده حيث سقط أول قتيل من الشعب السوري برصاص جنوده تم ذلك بعد مفاوضات جرت تحت مظلة التهديد والوعيد الجانب الروسي حليف النظام الأهم يتوصل مع الجيش الحر إلى اتفاق يتم بموجبه رفع علم النظام السوري في درعا البلد وتسليم الجيش الحر سلاحه الثقيل للجانب الروسي مقابل انسحاب قوات النظام من مناطق تقدمت إليها في وقت سابق بمحيط المدينة اتفاق يشبه ما سبقه من اتفاقيات بين الجانبين في مناطق ريف درعا الشرقي حيث اختلفت تلك الاتفاقيات كثيرا عما حدث في الغوطة الشرقية وريف حمص خاصة وأن إجلاء الرافضين لمثل هذه التسويات يعتبر بندا مؤجل التنفيذ أو في حكم الملغاة دون الإعلان عن ذلك تنظيم الدولة المستبعد عن كل ما يحدث في جنوب سوريا والمسيطر على منطقة حوض اليرموك في الجهة الغربية من ريف درعا يشن هجوما هو الأوسع يسيطر فيه على بلدة حيط بعد معارك مع مقاتلي الجيش الحر والتنظيم هنا يحاول توسعة مناطق سيطرته قبل أن تصلها قوات النظام إما عبر عملية عسكرية أو اتفاقيات مشابهة لبقية المناطق في درعا خاصة مع تفكك الجيش الحر أكثر من يوما منذ بدء النظام السوري حملته العسكرية على مناطق الجيش الحر في درعا وريفها وأكثر من مائتي ألف مدني بحسب الأمم المتحدة بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة هؤلاء كانوا فروا للعراء هربا من غارات طائرات النظام وحليفه الروسي وهم الآن بانتظار أن تصبح صورة المشهد في درعا أكثر وضوحا وأن ينفذ النظام السوري بند انسحابه من قرى وبلدات بذاتها كي يتمكنوا من العودة إليها بموجب اتفاقيات موقعة