نتنياهو: نظام الأسد لم يستهدفنا برصاصة منذ 40 عاما

12/07/2018
ليست المرة الأولى التي يزور فيها نتنياهو موسكو لكنها الأولى التي ينسب له فيها كلام كان يقال همسا فيسارع البعض لنفسه بلغة واضحة لا تحتمل لبس يقول الرجل ليست لدينا مشكلة في بقاء الأسد ولا استقرار نظامه فعلى مدار عاما لم تطلق رصاصة واحدة ضدنا من مرتفعات الجولان المشكلة إذن في مكان آخر هذا ما تسرب من مباحثات بوتين ونتنياهو فالأخير يريد خروجا كاملا للقوات الإيرانية من سوريا يعرض عليه مضيفه إبعادهم عن الجولان نحو ثمانين كيلومترا فيرفض اللافت أن الإيرانيين وقد استهدفوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يكونوا بعيدين عن هذه القاعدة فبعد ساعات قليلة فقط يأتي الدور على علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية وناقل رسائله والصوت الذي به يهدد للوهلة الأولى تبدو الزيارتان منفصلتين فولاية قديمة موسكو ليبحث تبعات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وسبل تفكيك ما تخطط له إدارة ترمب ضد طهران إلا أن السياسة ماكرة بطبعها وثمة من تحدث بأن الرجل ينسق وربما يفاوض الأميركيين من خلاله بوتين أن طهران تراهن على الرئيس الروسي في لقائه مع ترمب وتريد أن يمثلها موسكو تصبح عملية ورمزيا في المنتصف بين تل أبيب وطهران وإن كانت أميل إلى الإسرائيليين لأسباب بالغة التعقيد فهل تضحي في طهران لصالح تل أبيب أن يكونوا الثمن ذلك موافقة إسرائيل على إبقاء الأسد أسئلة تتردد على نطاق واسع لكن ميدانها كان هنا فالإسرائيليون وفقا للبعض حريصون على أن تكون رسائلهم واضحة تماما ترسل دمشق طائرة مسيرة تحلق بالقرب من بحيرة طبرية فتسقط بصاروخ إسرائيلي يتم ذلك وفق آليات تحقق تستغرق وقتا فلم تضرب إلا بعد تأكد الإسرائيليين كما تسرب بأنها ليست روسيا ولا تكتفي إسرائيل بذلك بل توجه رسائل من نار حقيقية للنظام السوري وتقصف مواقع له في القنيطرة المجاورة بما يعني أن عليه أن يلعب بعيدا وأن الشروط التي أوصلت لبوت ليست محل تفاوض في الميدان فقد قصفوا قبل أيام مطار تيفور العسكري في حمص أي أنهم جادون ولن يتراجعوا بشأن أمرين ضرب الإيرانيين إذا اقتربوا والسوريين ظنوا بأنهم يستطيعون أن يتفاوضوا على شروط أفضل ويعتقد أن الأمور قد تتضح أكثر بعيد لقاء ترمب معبود فالرئيس الأميركي الذي شارك في قمة الناتو كانت عينه على هلسنكي أكثر من بروكسل ولاحقا لندن ويقول البعض القمة بين الرجلين قد تكون حاسمة فيما يتعلق بوجود إيران نفسه في سوريا وبنفوذها العابر للحدود في المنطقة فمقابل الموافقة الأميركية والإسرائيلية على بقاء الأسد يبدو أن المطلوب أن تتخلى موسكو عن طهران ويمكن أن غض الطرف عما فعلته في القرم إذا شئتم ولكن عليكم أن تنفذوا وتتخلوا عن من تضخم وتوحش في تدخله ونسمع أن الإسرائيليين في الجوار