حفتر يرضخ للمطالب الدولية ويسلم موانئ النفط

11/07/2018
ليس مفاجئا وليس عجيبا أن تستعيد السياسة والدبلوماسية ما استولت عليه الدبابة والبندقية هذا ملخص الأيام العشرة الأخيرة من الأحداث الكبرى في ليبيا حيث أعلن إلغاء حالة القوة القاهرة واستئناف عمليات الإنتاج وتصدير النفط تدريجيا بمستوياتها الطبيعية وذلك بعد أن أذعن اللواء المتقاعد خليفة حفتر مع قواته وأعلن إعادة تسليم الموانئ النفطية الواقعة تحت سيطرته شرق ليبيا إلى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا والتي بدورها أعلنت استئناف العمل فبعد سيطرة القوات التابعة لحفتر على موانئ ما يعرف بالهلال النفطي أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في طرابلس حالة القوة القاهرة لترفع عن ليبيا المسؤولية القانونية دوليا لعدم تنفيذ اتفاقيات التصدير وطالبت المؤسسة بإعادة الموانئ وتحييد قطاع النفط عن الصراعات والتجاذبات السياسية لكن حفتر الذي لا تعد هذه سابقته النفطية الأولى كشف عن نواياه هذه المرة واشترط لتسليم الموانئ أن يحصل على تمويل لقواته من عائدات النفط والميزانية العامة للدولة الليبية ولضمان التنفيذ طالب بتعيين محافظ للبنك المركزي يكون مواليا له حتى يضمن تدفق الأموال إلى قواته ولتبرير مطلبه ذاك اتهم حفتر البنك المركزي الليبية بتمويل الإرهاب وهو أمر رفضه البنك المركزي تماما لكن حفتر لم ينتبه على ما يبدو للاتفاقات الدولية التي تمنعه في الأساس من السيطرة على أي من مقدرات ليبيا والاستحواذ عليها أو استخدام القوة لفرض أي شروط من أجل الحصول على مزايا غير متفق عليها جوبهت خطوة حفتر غير المحسوبة بموقف حاسم وواضح من الدول الكبرى التي رفضت ما أقدمت عليه القوات الموالية له وطالبت دول غربية من تلك الراعية لاتفاق الصخيرات وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا بضرورة إعادة الوضع إلى ما كان عليه وتسليم الموانئ دون قيد أو شرط إلى مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق المسؤولة رسميا عنها وهو ما كان قبل مرور اثنتين وسبعين ساعة وهكذا تحولت الدفة فكشفت للواء المتقاعد خليفة حفتر وداعميه أن هناك حدودا لتحركاته لا يمكنه تجاوزها