عـاجـل: المتحدث العسكري باسم الحوثيين: الهجوم على أرامكو خير مثال على ما وصلنا إليه على مستوى التخطيط والتنفيذ

منظمات حقوقية: مرسي يتعرض لتنكيل ممنهج

10/07/2018
يعتقل الرئيس المنتخب بل يخفى قسريا في الأسابيع الأولى للانقلاب وعندما يظهر على الملأ فإنما ليحاكم تدهور صحة الرجل ويتردد أنه يهان أيضا فلا يلتفت أحد إلى ذلك الوضع الشاذ الذي دخلت فيه مصر برمتها حيث يعتقل معارضون ثم يختفون فإذا كان المعتقل معروفا وتعنى به أحزاب ويصبحوا على أجندة دول فإن الجميع يعرفون بعض الشيء عنه دون أن يعني هذا إنصافه فما بالك إذا كان المعتقل واحدا من الناس ينسى والحال هذه وبعضهم يموتون تحت التعذيب أو الإهمال الطبي متعمد ما يرقى إلى حالة القتل مع سبق الإصرار والترصد ذاك جزء من صورة تزداد قتامة توفي فيها داخل سجون مصر نحو ستمائة وخمسين معتقلا منذ منتصف عام 2013 تقرع الجرس خمس منظمات حقوقية مصرية تناشد وتدعو وتحث وتردى العالم كله أن يتدخل هل ثمة ما يفاجئ نعم بالنسبة لكثيرين فما أصبح اعتياديا أن يعتقل النظام ويرتهن لكن ما تحول إلى ظاهرة وأن يقتل بطريقة لا تترك أثرا وفيها قدر كبير من التحايل على القانون حتى لو كان هذا القانون ضد المعتقل أو مشروع القتيل لاحقا فموت المئات الذين قضوا في السجون لم يحدث وفق تسلسل قانوني ينتهي إلى الإعدام مثلا بل نتيجة إهمال يفضي إلى الموت وفي هذا تجاوز فج وتحايل ما يليق بالقانون أيا كان ونتيجته العملية هي التخلص من الخصوم ثم غسل اليدين أمام العالم كله فنحن لم نعد ولم ننكر بل إن ما حدث له علاقة بالقضاء والقدر هذا يعني أيضا أن ذلك كله يحدث بينما تغض الجهات القضائية المعنية أعينها عن أفعال يفترض أنها في صميم اختصاصها وهو ما يتكرر فيما يعتبر عمليات تصفية لمعارضين تتم بالعشرات إضافة إلى حالات الإخفاء القسري التي أصبحت فعلا بالغ العادية في مصر لا يثير الاستنكار والتنديد وبحسب منظمات حقوقية دولية وإقليمية بل ومصرية أيضا فإن ضحايا النظام ليسوا من لون سياسي معين ومحدد أي ليسوا من جماعة الإخوان المسلمين فقد توسعت آلة القمع لتحصد كل من خالفها ومن بين هؤلاء يساريون وقوميون ومستقلون بل ومناصرون للنظام تجرؤوا فانتقدوا هذا المسلك له أو سواه ما يعني في رأي البعض أن نظام السيسي يفتتح ولايته الثانية وهو في حالة حرب مع الجميع تقريبا وينطبق هذا على المجتمع المصري نفسه الذي أصبح مختبرا لبرامج التنموية المتخبطة فإذا هو أي المجتمع لأنه تحت وطأة الغلاء الفاحش واحتمال الاضطهاد السياسي لو تجرأ واحد منهم فاعترض ورفع الصوت عاليا أو شاكيا من تراجع أوضاعه المعيشية في حدها الأدنى ذاك دفع البعض ومنهم منظمات حقوقية مصرية للجهر بالشكوى أي كسر حاجز الخوف وهو ما فعلته هذه المنظمات كثيرا فلم يعد لدى المصري ما يخسره كثيرا في زمن السيسي ضابطا وفريقا ثم مشيرا ورئيسها