غريفيث يصل عدن وعينه على الحديدة

10/07/2018
متفائلا يجيء مارتن كرفث المبعوث الأممي إلى عدن للمرة الثانية باحثا هناك عن حل مع الرئيس عبد ربه منصور هادي والأخير دعا إلى تشكيل لجنة جديدة برئاسة رئيس وزرائه لدراسة مقترحات غريفيس ماذا يعني هذا ستبحث اللجنة ما اقترحه غريفيث بشأن إجراء مشاورات مع الحكومة الشرعية ثم انتقاله إلى صنعاء لمشاورات مشابهة مع الحوثيين تسبق مفاوضات مباشرة محتملة بين الطرفين تنصب مبادرة المبعوث الأممي أساسا على وقف القتال في الحديدة بإشراف أممي عليها وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين لدى كل الأطراف ومن ثم مناقشة الحل السياسي على مستوى أشمل الحوثيون الذين التقاهم قبل نحو أسبوع يقولون إنهم مع إشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة بينما تتمسك الحكومة بانسحاب الحوثيين من الميناء والمدينة والمحافظة بأكملها قبل الإشراف الأممي ما الذي يجعل غريفيث متفائلا إذا هل تكفي دعوة مجلس الأمن الدولي الأخيرة لأن يكون الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع أو دعم المسؤولين الأوروبيين الذين التقوا قيادات حوثية بصنعاء في الآونة الأخيرة إذ ركز هؤلاء على ضرورة رفع القيود عن مطار صنعاء وميناء الحديدة بما يضمن تدفق المساعدات ذهبت السويد إلى أبعد من ذلك في عرضها استضافة جولة مفاوضات بين الجانبين إذا رغب في ذلك لا يبدو أن الطرفين سيتنازلان عن موقفيهما فالمعارك على قدم وساق في الحديدة حيث لا شيء يوحي بأنها ستكون حاسمة وسريعة كما وعد التحالف في مقابل سيطرة الحوثيين على مناطق سكنية هي الأكثر كثافة فاليوم فقط قتل مدنيون آخرون في غارات جديدة للتحالف السعودي الإماراتي على منطقة الجراحي يزيد الطين بله أن الخلافات بين الحكومة والإمارات لا تبشر سوى بمزيد من التعقيد وتوليد أزمات أخرى فهناك أزمة السجون السرية التي وصلت إلى حد مطالبة وزير الداخلية اليمني الإمارات بحل هذا الملف نهائيا وإخضاع السجون للقضاء فضلا عن السيطرة الإماراتية على الجنوب وتحكمها في قرار القوات الموجودة هناك بل وفي قرار الشرعية نفسه كما يرى كثير من اليمنيين هل يتمكن من تدين مواقف الطرفين ومن خلفهما قوى إقليمية يبدو أن القرار الفعلي بيدها هي وفقا لاتهامات يتبادلها الطرفان الجلوس فعلا وجها لوجه لمناقشة كل أزمات البلاد وعلى رأسها الحديدة ماذا لو استمر إغلاق ميناء الحديدة الشريان الأكبر والأهم في اليمن حينها ألا يكون الفقر والنزوح مجرد تفصيل أمام مجاعة قد تنسحب على تسعة ملايين يمني