ترامب لأوبك: زيادة إنتاج النفط مقابل الحماية

01/07/2018
مباشر كدأبها نحميكم بمقابل يواجه الرئيس الأميركي كلامه إلى دول منظمة أوبك واضح أنها خليجية بالأساس ومعروف أن السعودية تأتي على رأسها كان اتصال هاتفي كافيا ليجري طبيعة تلك العلاقة بين الجانبين فقد طلب الرئيس الأميركي خلاله من العاهل السعودي رفع إنتاج المملكة من النفط بواقع مليوني برميل يوميا فاستجاب تغريدة ترمب التي كشفت ذلك عزت المطلب إلى اضطرابات ساحتها إيران وفنزويلا إنهما من كبار أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك التي يتهمها الرئيس الأميركي بالتلاعب بأسعار النفط في الأسواق العالمية يريد الرئيس ترومان تصحيحا لوضع حد يتأذى منه اقتصاد بلده لاسيما بعد انسحاب إدارته من اتفاق إيران النووي فمن البيانات ما يشير إلى أن السوق النفطية ستعاني نقصا في حال اختفاء النفط الإيراني كاملا من الأسواق تخشى إدارة شونغ الماضية في محاصرة النفط الإيراني من تبعات ذلك داخليا كارتفاع أسعار الوقود ومن ارتدادات ذلك على مزاج الناخب الأميركي حين يصوت في انتخابات تجديد الكونغرس المقبلة لا بد إذن من تعويض النقص المحتمل في الإمدادات لكنه مسعى إذ يقدم مصلحة الأميركيين فإنه لا يأبه لأذية ستلحق بشعوب الدول النفطية في حال زاد المعروض من إنتاجها فتراجعت الأسعار قيادات تلك الدول أو واحدة منها على الأقل لا تجد حرجا في الظهور بمظهر الراضخ المستكين لواشنطن للحماية ثمن يتعين دفعه لا ينفك الرئيس ودونالد ترمب يذكر الرياضة بذلك ولا تنفك هي تدفع بوسع السعودية دوما أن تعزو خروجها عن إجماع أوبك بجهود تقول إنها تبذلها للمحافظة على استقرار أسواق النفط غير أن اللافت للنظر في تلك الجهود هو أن السعودية لم تنسقها مع بقية الدول المصدرة للنفط بل لا يمكن حتى الحديث عن تنسيق مع الأميركيين أنفسهم لأن المسألة بانت لكثير من المتابعين أشبه بأوامر تنفذ تحت طائلة فقدان الحماية حماية هذه فاتورتها إفقار الشعوب لسبب ما لا يتوقف المحللون الاقتصاديون في السعودية كثيرا عندما رفع الإنتاج النفطي وأثره على الأسعار بل على المملكة ليس منهم من يحث على توجيه المال العام نحو التنمية ومحاصرة المشكلات الداخلية متعددة الأوجه بدلا من بذله بسخاء على مشروعات كبرى على الورق وعلى صفقات أسلحة حروب لا طائل منها وعلى استحداث فرص عمل للأميركيين