القصف الروسي يفتك بالمدنيين في درعا

01/07/2018
تختصر دموع هذا الرجل مأساة أهالي درعا سيرة قهر وألم وخذلان مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية رفعت في أحدث تقاريرها أعداد الفارين من جحيم القصف الواسع في درعا إلى أكثر من 160 ألفا و الأرقام غير الرسمية تتحدث عن ضعف هذا العدد نساء وأطفال وشيوخ يفترش عشرات الآلاف منهم الأرض ويلتحفون السماء في ظروف في منتهى القسوة ومبادرات إنسانية خجولة يبدد المصير المجهول والصمت الأممي آمال هؤلاء جل هؤلاء النازحين إلى ريف درعا الغربي جاؤوا من مدن وبلدات ريف درعا الشرقي الذي يشكل ساحة رئيسية للقتال والقصف الشديد منذ أكثر من عشرة أيام لا تتوفر إحصاءات دقيقة للضحايا بسبب الرعب والفوضى إلا أن ناشطين وثقوا بالأسماء وخلال يوم واحد مقتل خمسة وسبعين مدنيا بينهم 23 طفلا قضوا في مجازر بقرى غصن سهوة ولك أن تتخيل كيف يصبغ الدم يوميات ريف درعا الشرقي السكوت علامة الرضا هكذا فسر مراقبون الصمت الأميركي على ما يحدث في درعا رغم أن واشنطن هي أحد أطراف اتفاق خفض التصعيد جنوب غربي سوريا إلى جانب كل من روسيا والأردن الذي أعلن عنه في تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي ثمة من يربط بين التخلي عن المعارضة المسلحة في الجنوب بصفقة بين موسكو وواشنطن وتل أبيب ليست بطبيعة الحال بعيدة عنها تتعلق على الأرجح بمصير الجولان السوري وبطبيعة الوجود الأميركي شمال شرقي البلاد حيث المناطق الأغنى بالنفط ويعول أصحاب هذا الرأي في اتضاح ملامح هذه الصفقة على القمة الأميركية الروسية هيلسنكي منتصف الشهر المقبل درعا رحموا أول صدحت بها الحناجر في وجه نظام آل الأسد تردد صداها في عموم البلاد وهتف السوريون حينها بأنه من حوران هل البشائر وكانت بشائر القوم عند الأسد مصائب فعاد بعد سبع سنوات يضرب بالسيف روسيا لذبح الثورة السورية في مهدها مستغلا مزاجا دوليا مستسلما أو بالأحرى راغبا في هذه النهايات فمن يرغب في ديمقراطية تبنى وشعب حر عند حدود إسرائيل وهنا مربط الفرس