منظمة شنغهاي تعقد مؤتمرها السنوي في الصين

09/06/2018
اثنتا عشرة دولة تجتمع تحت سقف واحد منظمة شنغهاي تعقد مؤتمرها السنوي في الصين هذا العام المنظمة التي تضم دولا آسيوية وأوروبية على رأسها الصين وروسيا تستضيف إيران الجمهورية الإسلامية ذهبت إلى هناك بكل ثقلها الدبلوماسي والاقتصادي الرئيس روحاني على رأس وفد يضم وزراء الخارجية والنفط والاقتصاد ومحافظ البنك المركزي كل يغني في المؤتمر على ليلاه فرغم عدم جدولة الملف النووي الإيراني على أعمال المؤتمر فإنه كان حاضرا وبقوة في قمة إيرانية روسية صينية على الهامش الصين تبحث عن اتفاقيات تعاون اقتصادي مع إيران وطهران تبحث عن تأييد حاسم من موسكو وبكين حول الوضع الاقتصادي فاقتصاد إيران يقف على بوابة نفق مظلم بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي لأن ذلك يعني عودة عقوبات واشنطن على إيران وعلى الشركات الأجنبية التي تتعامل معها روسيا التي تتوافق رؤيتها مع إيران في رفض الموقف الأميركي ينتظر منها الإيرانيون موقفا أكثر حسما في وجه ترمب في هذا الموقف حيث انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل غير قانوني فإن العلاقة بين هذين البلدين إيران وروسيا تعني أنه سيكون هناك حوار أكثر جدية إذا لزم الأمر على الضفة الأخرى من الاتفاق النووي الأوروبيون والأميركيون يجتمعون في قمة الدول الصناعية السبع الكبرى بكندا الملف النووي حاضر هناك وبقوة أيضا ترمب غادر قبيل انتهاء أعمال قمة وترك وراءه حلفاء حائرين يبحثون عن مخرج للأزمة التي فجرها قبل أسابيع في محاولة للمحافظة على المكاسب الاقتصادية التي جنوها بعد الاتفاق مع إيران فالشركات الأوروبية العاملة في إيران بدأت الهرب من سطوة عقوبات ترمب بينما تحاول طهران التلويح بالبديل التجاري الشرقي إذا لم يتخذ الأوروبيون موقفا أكثر حزما أمام الإدارة الأميركية الولايات المتحدة قوة عظمى لكن إذا اختارت الانعزالية والهيمنة القاسية والتنكر لتاريخها وقيمها والدور الذي تلعبه في المنظمات الدولية فسيكون الأمر سيئا لها النار في سوريا تفرض نفسها دائما حديث روسي عن ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من الجنوب لا أحد معني بهذا الموقف أكثر من الإيرانيين فأذرعهم الضاربة هناك تسيطر على مساحات ليست بسيطة أمر يؤرق الإسرائيليين الذين يضغطون على الروس لإفراغ المنطقة من الوجود الإيراني بوتين وصف التعاون مع إيران في وجه الجماعات المتطرفة في سوريا بالناجح ويبدو أن المهمة الإيرانية هناك قد انتهت ويبدو أيضا أن إيران ستستخدم هذه الورقة لمطالبة روسيا بموقف أكثر حزما في الملف النووي كل يبحث عن مصالحه السياسية والتجارية وتبقى الأرض السورية مسرحا واسعا للمشاريع والحسابات الإقليمية والدولية تلتقي فيه أو تفترق