عـاجـل: مراسل الجزيرة: 3 قتلى و40 مصابا في هجوم بسيارة ملغمة استهدف مقر المخابرات الأفغانية في ولاية زابل

مذكرة ألمانية لاعتقال رئيس المخابرات الجوية في سوريا

09/06/2018
قليل من العدل في مواجهة طوفان من الرعب والتوحش يكفي هكذا استقبل السوريون صدور مذكرة اعتقال دولية بحق اللواء جميل حسن مدير المخابرات الجوية التي هي أحد أكثر أجهزة المخابرات شراسة ودموية صدرت مذكرة الاعتقال بتهمة الاشتباه بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب شكلت جزءا من فصول المذبحة السورية تم تعميم المذكرة بطلب من المدعي العام في ألمانيا وكان القضاء الألماني قد تسلم في أيلول سبتمبر الماضي سبعة وعشرين ألف صورة غير منشورة لسوريين ماتوا تحت التعذيب في أقبية مخابرات نظام الأسد وهي من الصور التي هربها الرجل الغامض المعروف بقيصر أو سيزر كانت الصور معززة بمعلومات عن المواقع التي وقعت فيها الجرائم وعن الجهات المتورطة فيها ومن بينها اللواء جميل حسن ولد جميل حسن في بداية خمسينيات القرن الماضي في محافظة حمص وينتمي إلى الطائفة العلوية التحق بالكلية الحربية وتخرج ضابطا في الدفاع الجوي ولم يتأخر في الانضمام إلى المخابرات الجوية التي تدرج فيها حتى تسلم إدارتها في عام 2009 لتدخله لتدخله الثورة السورية في الحلقة الأضيق حول الرئيس بشار الأسد دعني أقتل مليونا منهم وأذهب بدلا منك إلى لاهاي يا سيادة الرئيس واحدة من أكثر العبارات شهرة قالها اللواء جميل حسن للرئيس بشار الأسد مع بداية الانتفاضة السورية وفق ما روى السفير السوري السابق في بغداد باعتباره النظام مقصرا في قمع الثورة عند بدايتها فهذا لم ينقله عنه أحد بل قاله هو نفسه في أول حوار إعلامي أجراه قبل عامين مع وكالة سبوتنيك الروسية وقد وصف فيه مذبحة حماة الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي بالقرار الحكيم يسعى حقوقيون سوريون إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق أركان النظام السوري لا تستثني رأسه متسلحين في مساعيهم بأن ألمانيا من الدول النادرة في العالم التي تطبق ما يعرف بمبدأ الصلاحية القانونية العالمية لكن ماذا بعد وقد أصدرت ألمانيا مذكرتها ثمة من يرى أنه حتى وإن وجدت مثل هذه الدعاوى طريقها إلى المحكمة الجنائية الدولية فلن يغير ذلك من واقع استمرار المأساة السورية والرعب في البلاد في حين يعتبرها آخرون تعويضا معنويا مقبولا للضحايا في وقت يبدو فيه موقف المجتمع الدولي أقرب إلى التخلي عن السوريين وإلى تجاهل معاناتهم