دوافع دعوة الرياض لاجتماع رباعي لدعم الأردن

09/06/2018
الحراك الشعبي سمة المجتمعات الحية ولأن للأردن مكانة جيوسياسية خاصة في الإقليم فقد فرضت أحداثه الأخيرة متابعة عربية وإقليمية ودولية قد لا يخف هذا الغضب برحيل حكومة هاني الملقي ولا بتعهد رئيس الوزراء الجديد عمر الرزاز بالحوار مع مختلف الأطراف للوصول إلى نظام ضريبي عادل فهذا نتاج أزمة اقتصادية وسياسية مركبة استدعت قرارات مؤلمة نزولا عند اشتراطات صندوق النقد الدولي أما قيادة المملكة فقد اتضح لها منذ البدء بأن ثمة ظروفا إقليمية صعبة غير مستقرة وضعت البلد على مفترق طرق بل جعلته يواجه متاعبه الاقتصادية وحيدا لم يحفل أحد بأهمية الأردن بالنسبة للفلسطينيين ولا بكونه راعي مقدساتهم الدينية ولم يستحضر حلفاءه الخليجيون ربما حقيقة أن انهيار الأوضاع في المملكة الهاشمية وهي سد على الحدود مع العراق وسوريا سينعكس سلبا على أمن دولهم هكذا تقلص الدعم الخليجي لموازنات الأردن السنوية بشكل كبير أو انقطع تماما خلال العامين الأخيرين وحدها الكويت بقيت وفية بالتزاماتها تجاه الأردنيين تقديم يد العون لهم وإن بشكل متأخر لا يمكن إلا ان يبهج من يتمنون الخير لهذا البلد لعل حلفاءه العرب من تلك الفئة ولذا تعمل السعودية على جمعهم في مكة المكرمة إلى جانب الأردن سيضم لقاء الأحد كلا من السعودية والإمارات والكويت لبحث ما تقول الرياض إنها سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية إذا توفرت النيات لدعم الأردن فما يحوج المانحين إلى قمم يتساءل أردنيون يقولون إن الأموال لا اللقاءات البروتوكولية هي ما يعين على مواجهة غلاء المعيشة والضغوط المالية الناتجة عن استضافة اللاجئين ناهيك عن عجز في الموازنة فاقت قيمته مليار وسبعمائة مليون دولار تسمع من أردنيين آخرين قولهم إن الدعم ينبغي ألا يرافقه ابتزاز سياسي لعلهم يشيرون بذلك إلى جانب آخر من الأزمة لم يعد خفيا خذلان دول عربية للأردن في محنته كسر فسر برفضه دفع أثمان سياسية منها تزكية مشروعات إقليمية يتقدمها ما يعرف بصفقة القرن التي تروم تصفية القضية الفلسطينية وغيبت عمان عن تفاصيلها هل والحال هذه يمكن توقع أن يحصل الأردن أموالا في اللقاء المرتقب أم هل سيكون كما ترى بعض التحليلات سانحة لمزيد من الضغط والإملاءات ثمة من يرى أن العواصم التي تخلت عن دعم الأردن استشعرت خطورة سياساتها ومواقفها في المرحلة الماضية وأدركت تداعياتها المحتملة عند حدودها وعلى مستوى الإقليم بأكمله ربما هو مفعول احتجاجات يقول الكاتب البريطاني الشهير ديفد هيرست إنها غير مسبوقة في تاريخ المملكة الحديث ويتساءل هيرست أين الضمانة بأنها السنة اللهب لن تعبر حدود الأردن