الحديدة.. وجع الإنسان

09/06/2018
خلف هذه الخرق البالية تكمن زاوية أخرى من مشاهد معاناة اليمنيين يصعب تصديق أن تكون هذه مساكن لبني البشر لكنها كذلك في مدينة الحديدة التي توشك ميدانيا على العودة لسيطرة الحكومة الشرعية تتفاقم معاناة النازحين الذين لجئوا إليها على مدار الأعوام الفائتة فرارا من القتال في مناطق مجاورة كحرض والخميس وغيرهما تحتضن المحافظة الساحلية قرابة 24 ألف نازح فروا إلى هنا فلم يجدوا كما يقولون سوى التجاهل والإهمال لا جدوى من البحث عما يمكن اعتباره ولو خيمة إيواء على الرصيف وفي عراء تقلبات الطقس قضى هؤلاء الثلاثة أعوام دون عون إلا من صداقات فاعلي الخير وسط تجاهل كامل من المنظمات الإغاثية في أوضاع كهذه حيث تكتنف القمامة والفضلات المشهد لا تسأل عن حالة أولئك النازحين الصحية فضلا عما يتلقونه من رعاية وإلى الجوع والمرض وانعدام فرص الحياة الآدمية يضاف الخوف الجاثم على مدار اليوم والليلة بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي والقصف الذي لا يتوقف لا يعرف سبب واضح لتجاهل الحوثيين لمعاناة أولئك النازحين البؤساء طوال تلك السنوات كما لا يمكن التنبؤ بمصيرهم في المستقبل القريب في حال عودة المدينة لسيطرة الحكومة الشرعية بالنظر لما تعانيه هذه الحكومة أصلا من شلل مزمن بفعل سياسات التحالف الذي تقوده السعودية وحين تتركز المعارك في المدينة قريبا كما هو متوقع فسيكون هؤلاء في خطر داهم كما حذرت منظمات كالعفو الدولية وغيرها ولا يتوقع أن تقيهم تلك الخيام المفترضة غارات التحالف المتوقعة والتي اشتهرت في عموم اليمن وفق تقارير دولية عديدة بالاستهداف الخاطئ المتكرر للمدنيين