الاعتقالات بالسعودية تطرح تساؤلات بشأن جدوى الإصلاح

09/06/2018
السعودية مملكة تتبنى خططا لإصلاحات جديدة ومع هذا فإن أي انتقاد لقمع حرية التعبير أو تعاطف مع معتقلي الرأي ينتهي باقتيادك إلى جهة مجهولة أكد أكثر من مصدر اعتقال السلطات السعودية السبت الناشطة الحقوقية مياء الزهراني قبلها بساعات نشرت الزهراني مقالا جاء فيه أن نوف بنت عبد العزيز الجروي الباحثة في مجال الاعتقال التعسفي أودعته لديها لنشره في حال اعتقالها كتبت لماذا يضيق بنا صدر الوطن ولماذا اعتبر عدوا مجرما وهدد أمنه في زمن الانفتاح المروج له في الخارج لم يشهد مجال حقوق الإنسان في المملكة تضييقا كما يحدث منذ التصعيد الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد وفق تقارير هيئات دولية كثير من الناشطات دافعنا عن الإصلاح ولكن يبدو أن إصلاحهن مختلف عما تؤمن به السلطة الحاكمة منذ مايو الماضي تاريخ الحملة الجديدة لقمع الرأي الآخر اعتقلت أجهزة الأمن شخصيات معروفة منها الدكتور محمد الربيع والدكتور إبراهيم الأكاديمي في جامعة الملك سعود في الرياض عزيزه اليوسف والأكاديمية إيمان والناشطة الشهيرة لجين هزلول كن من المطالبات والمدافعات ولسنوات طويلة عن حق المرأة السعودية في قيادة السيارة وفي السنة التي تحقق فيها ذلك الطلب يجدن أنفسهن ليس خلف مقود السيارة بل وراء قضبان السجون التهمة الرأي الآخر أي إصلاح يتبع بإخفاء أكاديميين وناشطين حقوقيين ورجال الدين واتهامهم زورا وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب وتخوينهم أحيانا يتساءل حقوقيون دوليون الاعتقالات في السعودية ليست جديدة ولكن حجمها ونوعها وتوقيتها يطرح ألف سؤال أبلغ عن اعتقال عدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في مايو الماضي أفرج عن بعضهم وبقي آخرون في السجن في سبتمبر أيلول الماضي شملت الاعتقالات نحو سبعين شخصا بينهم الداعية المعروف سلمان العودة يوصف بأنه من أبرز المنادين بالإصلاح الاجتماعي والسياسي واستهدفت الموجة الثانية خلال نوفمبر العام الماضي التي اصطلح على تسميتها بمعتقلي الريتز أمراء من الأسرة المالكة ووزراء سابقين ورجال أعمال لم يغادروا فندق الريتز الذي تحول إلى سجن مؤقت إلا بعد التسويات النقدية مقابل حريتهم قالت الرياض حينها إنها تحقق معهم بتهم الفساد غير أن مراقبين كثرا رأوا في الأمر تثبيتا لموقع ولي العهد السعودي وسياسته اتهم تقرير للأمم المتحدة المملكة العربية السعودية باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتبرير التعذيب وقمع المعارضين والسجن المدافعين عن حقوق الإنسان نشر التقرير بعد زيارة بعثة استقصائية للمملكة بدعوة رسمية من الحكومة نفسها وأكد التقرير أن من يمارسون حقهم في حرية التعبير يضطهدون بشكل ممنهج في السعودية بأي شكل ستستمر إصلاحات تفتح دور السينما وقاعات عرض للحفلات الموسيقية وتسكت وتعتقل وتقمع من عبر عن رأي لا يعجب أولي الأمر في مملكة تبدو مفتوحة لاعتقالات أخرى